| ( على ) احتمال الاشتراك ( المعنوي إذ نفى ) الاشتراك ( اللفظي لا يوجب تخصيص الحقيقة بأحدها ) | أي الأربعة المذكورة وإذا لم يوجب تخصيصها بأحدها يبطل نفيه الدليل أيضا لأنها فرع ذلك | الإيجاب ( ولو أراد ) المستدل بالاشتراك ( مطلق الاشتراك ) أي ما يطلق عليه لفظ الاشتراك | ليشمل اللفظي والمعنوي ( منعنا كون ) الاشتراك ( المعنوي بخلاف الأصل ، ولو قال ) المستدل | ( المعنوي بالنسبة إلى معنوي أخص منه خلاف الأصل : إذ الإفهام باللفظ ) والأصل فيه الخصوص | لإفادته المقصود من غير مزاحم ، فيكون الأمر موضوعا للوجوب المشترك بين أفراده مثلا أدخل | في الإفهام من كونه لما يعم الوجوب والندب إلى غير ذلك لقلة المزاحم ( اتجه ) جواب لو : يعني | كان كلاما موجها ، ثم مثل للمعنوي الأعم بالنسبة إلى الأخص بقوله ( كالمعنوي الذي هو المشترك | بين الوجوب والندب ) وهو الطلب ( بالنسبة إلى المعنوي الذي هو وجوب فإنه ) أي المشترك بينهما | ( جنس بالنسبة إلى الوجوب ، إذ هو ) أي الوجوب ( نوع ) من الطلب ( فدار ) معنى الأمر ( بين | خصوص الجنس وخصوص النوع ) وخصوص النوع أولى لما فيه من تقليل الاشتراك * | واحتج ( النادب ) بما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه | ما استطعتم ) فإن رد الأمر إلى مشيئتنا علامة أن المراد بالأمر ما يفيد الندب * ( قلنا ) إفادته رد | الأمر إلى مشيئتنا ممنوع ، بل هو رد إلى استطاعتنا و ( هو دليل الوجوب ) لأن الساقط عنا | حينئذ ما لا استطاعة لنا فيه * وفي المندوب المستطاع أيضا ساقط لا حرج فيه ، واستدل | ( القائل بالطلب ) هو الذي يقول : حقيقة الطلب الأعم من الوجوب والندب فإنه ( ثبت | رجحان ) جانب ( الوجود ) أي وجود الفعل على تركه في قصد الآمر ، وهو المعنى المشترك | بين الوجوب والندب ( ولا مخصص ) له بأحدهما بعينه ليتعين كونه مطلوبا له دون الآخر | ( فوجب كونه ) أي الوجوب ( المطلوب مطلقا ) حال إما عن الضمير أو عن الخبر ، ومآلهما | واحد ، وإذا ثبت كون الوجوب المطلق مرادا وجب كونه حقيقة فيه ( دفعا للاشتراك ) على | تقدير كونه موضوعا لكل منهما ( والمجاز ) على تقدير وضعه لأحدهما فقط * ولا يخفى عليك أن أول الكلام يدل على أن وجوب كونه المطلوب مطلقا لثبوت رجحان الوجود مع عدم | المخصص ، وآخره يدل على أنه وجوب لدفع لزوم الاشتراك اللفظي والمجاز فبينهما تدافع ، وقد | أشرنا إلى جوابه * وتوضيحه أن قوله دفعا إلى آخره تعليل لنفي احتمال يفهم ضمنا ، وذلك لأن | ثبوت رجحان الوجود كما يجوز أن يكون بسبب وضع الأمر لمطلق الطلب كذلك يجوز أن | يكون بسبب استعماله في كل من نوعي الطلب على سبيل الاشتراك ، أو الحقيقة والمجاز ، ورجحان | الوجوب لازم على الوجهين فكأنه قال وجب كون حقيقته للطلب المطلق لا غير دفعا إلى آخره * |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٣٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي