| عن الفعل بيان للموصول ، قيل وهو مذهب المرتضى من الشيعة ، وقال ( الشيعة مشترك ) لفظي | ( بين الثلاثة ) أي الوجوب والندب والإباحة ( والتهديد ) وقيل غير ذلك * ( لنا ) على المختار | وهو أنه حقيقة في الوجوب أنه ( تكرر استدلال السلف بها ) أي بصيغة الأمر مجردة عن | القرائن ( على الوجوب ) استدلالا ( شائعا بلا نكير فأوجب العلم العادي باتفاقهم ) على أنها | له ( كالقول ) أي كإجماعهم القول : يعني أن عدم نكيرهم مع شيوع الاستدلال المذكور يدل | على إجماعهم على ذلك كما يدل تصريحهم بذلك قولا * ( واعترض بأنه ) أي استدلالهم على | الوجوب إنما ( كان بأوامر محققة بقرائن الوجوب ) يعني أن إرادة الوجوب بتلك الأوامر | لم يكن بطريق الحقيقة ، بل بالمجاز بقرائن تدل على خصوص الوجوب ( بدليل استدلالهم بكثير | منها ) أي من صيغ الأمر ( على الندب * قلنا تلك ) الصيغ أريد بها الندب ( بقرائن ) صارفة | عن الحقيقة وهو الوجوب معينة للندب ، علم ذلك ( باستقراء الواقع منهما ) أي من الصيغ المنسوب | إليها الوجوب ، والصيغ المنسوب إليها الندب في الكتاب والسنة والعرف : يعني علمنا | بالتتبع أن فهم الوجوب لا يحتاج إلى القرينة لتبادره إلى الذهن بخلاف الندب فإنه يحتاج * ( قالوا ) | في الرد على المختار ما يفيده هذا الدليل ( ظن في الأصول لأنه ) أي الإجماع المذكور ( سكوتي ) | اختلف في حجيته ، ومثله يكون ظنيا ( ولما قلنا من الاحتمال ) أي احتمال كون فهم الوجوب بقرائن والظن لا يكفي ، لأن المطلوب فيها العلم * ( قلنا لو سلم ) أنه ظني ( كفى ) في الأصول | ( وإلا تعذر العمل بأكثر الظواهر ) لأنها لا تفيد إلا الظن ، والقطع لا سبيل إليه كما لا يخفى على | المتتبع لمسائل الأصول ( لكنا نمنعه ) أي كون المفاد بالدليل المذكور الظن ( لذلك العلم ) أي | لحصول العلم العادي باتفاقهم على أنها للوجوب بسبب تكرار الاستدلال وعدم النكير وحصول | العلم بسبب الدليل يدل على كون مفاده العلم إلا الظن ( ولقطعنا بتبادر الوجوب من ) الأوامر | ( المجردة ) عن القرائن الصارفة عنه ( فأوجب ) القطع بتبادره ( القطع به ) أي الوجوب ( من | اللغة ، وأيضا ) قوله تعالى لإبليس - ^ ( ما منعك أن لا تسجد ) ^ - ( إذ أمرتك ، يعني ) قلت | لك في ضمن خطابي الملائكة اسجدوا لآدم المجرد ) عن القرائن صفة للفظ اسجدوا ، دل على | أن مدلول الأمر المجرد عن القرينة الصارفة للوجوب ، وإنما لزمه اللوم المستعقب للطرد لا مكان | حمله على الندب الذي لا حرج في تركه ، والقول بأن الوجوب لعله فهم من قرينة حالية أو مقالية | لم يحكها القرآن أو من خصوصية تلك اللغة التي وقع الأمر بها احتمال غير قادح في الظهور ، وقوله | تعالى وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون يدل على ذلك لأنه تعالى ( ذمهم على مخالفة اركعوا ) | المجرد ، ولولا أن حقيقته الوجوب لما ترتب عليها الذم ( وأما ) الاستدلال على الوجوب كما ذكره |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٣٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي