| ( بخلاف فعل الأمر ) نحو : اضرب فإنه لا يشترط فيه ما ذكر ( فيصدق ) هو أي الأمر بالمعنى | اللغوي ( مع العلو وعدمه ، وعليه ) أي على عدم اشتراط العلو ، وهو كون الطالب أعلى مرتبة | من المطلوب منه ( الأكثر ) أي أكثر الأصوليين ( وأهدرهما ) أي الاستعلاء والعلو | ( الأشعري ) وبه قال أكثر الشافعية * ( واعتبر المعتزلة العلو ) أي اشترطوه إلا أبا الحسن | منهم ، ووافقهم أبو إسحاق الشيرازي ، وابن الصباغ ، والسمعاني من الشافعية ( ولا أمر | عندهم ) أي المعتزلة ( إلا الصيغة ) لإنكارهم الكلام النفسي ( ورجح نفي الأشعري العلو بذمهم ) | أي العقلاء ( الأدنى بأمر الأعلى ) إذ لو كان العلو شرطا لما تحقق الأمر من الأدنى فلازم | ( و ) رجح أيضا نفيه ( الاستعلاء بقوله تعالى عن فرعون ) مخاطبا لقومه ( فماذا تأمرون ) فإنه | أطلق على قولهم المقتضى له فعلا غير كف ، ولم يكن لهم استعلاء عليه ، بل كانوا يعبدونه | ( ومنهم من جعله ) أي ماذا تأمرون متمسكا به ( لنفي العلو ) وهو ظاهر * ( والحق اعتبار | الاستعلاء ) كما ذهب إليه الآمدي وابن الحاجب وصحح في المحصول ( ونفى ) اشتراط ( العلو | لذمهم الأدنى بأمر الأعلى ) . وقد مر آنفا ( والآية ) ماذا تأمرون ( وقوله ) أي عمرو | ابن العاص لمعاوية : |
% أمرتك أمرا جازما فعصيتني % % وكان من التوفيق قتل ابن هاشم %
لما خرج هذا من العراق على معاوية مرة بعد مرة ، وقد أمسكه فيها ، وأشار عليه عمرو بقتله | فخالفه وأطلق لحلمه ، أي حضين بن المنذر يخاطب يزيد بن المهلب أمير خراسان والعراق إلا أن | تمامه في هذا : *
% فأصبحت مسلوب الإمارة نادما % % * ( مجاز عن تشيرون وأشرت | للقطع بأن الصيغة في التضرع ، والتساوي لا تسمى أمرا ) * وفي الكشاف : تأمرون من | المؤامرة ، وهي المشاورة ، أو من الأمر الذي هو ضد النهي : جعل العبيد آمرين وربهم | مأمورا لما استولى عليه في فرط الدهش والحيرة . وقال ( القاضي وإمام الحرمين ) والغزالي | ( القول المقتضى ) بنفسه ( طاعة المأمور بفعل المأمور به ) فالقول جنس والمقتضى احتراز | عما عدا الأمر من أقسام الكلام ، وبنفسه لقطع وهم حمل الأمر على العبارة ، وأنها لا تقتضي بنفسها ، بل بمعناها ، والطاعة احتراز عن الدعاء ، والرغبة من غير جزم في طلب الطاعة | كذا ذكره الشارح ، وفيه ما فيه * ( ويستلزم ) هذا الحد ( الدور من ثلاث أوجه ) ذكر | الطاعة ، والمأمور ، والمأمور به : لأن الطاعة موافقة الأمر ، والمأمور مشتق من الأمر فيتوقف | معرفة كل منهما على معرفة الأمر ( ودفعه ) أي الدور على ما في الشرح العضدي ( بأنا إذا | علمنا الأمر من حيث هو كلام علمنا المخاطب به ، وهو المأمور وما يتضمنه ، وهو المأمور به |