تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| التعلقات كما عرف في محله ، كيف وإلا يرتفع اختلاف الأحكام مطلقا ( ولو كان الاختلاف | بالإطلاق والتقييد في سبب الحكم الواحد كأدوا عن كل حر وعبد ) عن عبد الله بن ثعلبة | قال : خطب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الناس قبل الفطر بيوم أو يومين فقال : أدوا صاعا من | بر أو قمح بين اثنين أو صاعا من تمر ، أو شعير عن كل حر وعبد صغير أو كبير ، وليس فيه تقييد | لسبب وجوب صدقة الفطر : وهو المخرج عنه بقيد الإسلام ( مع رواية من المسلمين ) على | ما في الصحيحين عن ابن عمر بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر في | رمضان على الناس صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير عن كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين | ( فلا حمل ) للمطلق على المقيد في هذا عند الحنفية ( خلافا للشافعي ) رحمه الله ( لما تقدم ) من | أن الحمل عند الحنفية لأحد أمرين : إما الضرورة أو اتحاد السبب مع اتحاد الحكم ، وعند الشافعية | بالجامع أو وحدة الكلام وتفسير بعضه البعض ( والاحتياط المتقدم لهم ) أي الشافعية في العمل | بالمقيد ( ينقلب عليهم ) في حملهم المطلق في هذا على المقيد ( إذ هو ) أي الاحتياط ( في | جعل كل ) من المطلق والمقيد من السبب لأنه أن جعل المقيد ( سببا ) دون المطلق على إطلاقه | يفوت العمل بحكم الله على احتمال اعتبار الشارع سببه المطلق لوجوب الصدقة في غير صورة | المقيد أيضا ، وقد يكون لشيء واحد أسباب متعددة ، ثم بقي شيء للشافعية : وهو ما إذا أطلق | الحكم في موضع وقيد في موضعين بقيدين متضادين ، قالوا من قال بالحمل مطلقا قال ببقاء المطلق | على إطلاقه ، إذ ليس التقييد بأحدهما بأولى من الآخر ، ومن قال بالحمل قياسا على ما كان الحمل | عليه أولى ، فإن لم يكن قياس رجع إلى الأصل الإطلاق . |

| مبحث الأمر

( وأما الأمر فلفظه ) أي أمر ( حقيقة في القول المخصوص ) أي صيغة افعل ونظائرها | ( اتفاقا ) ثم قيل ( مجاز في الفعل ) أي الفعل الذي يعزم عليه كقوله تعالى - وشاورهم في الأمر - | ( وقيل مشترك لفظي فيهما ) أي موضوع لكل واحد من القول المخصوص ، والفعل بوضع على | حدة ( وقيل ) مشترك ( معنوي ) بينهما ( وقيل ) موضوع ( للفعل الأعم من اللساني ) وغيره ( ورد ) | هذا ( بلزوم كون الخبر والنهي أمرا ) حينئذ ، لأن كلا منهما فعل اللسان ( وقيل ) موضوع | ( لأحدهما الدائر ) بين القول الخاص والفعل ( ودفع بلزوم كون اللفظ الخاص ليس أمرا لأنه ) | أي اللفظ الخاص ( ليس إياه ) أي الأحد الدائر ، بل هو واحد معين ( وإنما يتم ) هذا الدفع |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٣٤