| كما ذهب إليه كثير من المفسرين : اللهم إلا أن يقال القرب أقوى * ( وما قيل ) وقائله ابن الحاجب | ( المختار أنه مع قرينة الانقطاع ) أي انقطاع الأخيرة عما قبلها ( للأخيرة و ) مع قرينة | ( الاتصال ) بما قبلها تكون ( للكل ، وإلا ) أي وإن لم يكن إحدى القرينتين ( فالوقف ) | فيما عدا الأخير لازم ، فقوله ما قيل مبتدأ وما بعده مقول القول ، والخبر قوله ( مذهب الوقف ) | بحذف المضاف : أي أهل الوقف ، أو الإضافة بيانية ، ثم أثبت كونه مذهب الوقف بقوله | ( للاتفاق ) الكائن بين هذا القائل والذاهبين إلى الوقف ( على أن إخراجه ) أي الاستثناء | ( من ) الجملة ( الأخيرة ) عند عدم القرينة لما عرفت ( والعمل بالقرينة ) عند وجودها ، | فالمآل واحد * ( واعلم أن المدعي في كتب الحنفية أنه من الأخيرة ، وما زيد ) على هذا | القدر ( من ) قيد ( ظهور العدم ) أي عدم الإخراج مما قبل الأخيرة المشار إليه بظهور | الاقتصار على ما مر لم يصرحوا به بل ( أخذ من استدلالهم ) أي الحنفية ( بأن شرطه ) أي | الاستثناء من شيء ( الاتصال ) بذلك ( وهو ) أي الاتصال ( منتف في غير لأخيرة ) لتخلل | الأخيرة بين الاستثناء وما قبلها ( ومقتضاه ) أي هذا الاستدلال ( عدم الصحة مطلقا ) فيما | عدا الأخيرة ( وهو ) أي عدمها فيما عداها ( باطل ، إذ لا يمتنع ) الاستثناء بالاتفاق ( في | الكل ) بأن يكون من كل واحدة من تلك الجمل ( بالدليل ) على ما ذكر * ( وأما دفعه ) | أي دفع هذا الاستدلال ( بأن الجميع كالجملة ) الواحدة ( ف ) هو ( قول الشافعية : العطف يصير | المتعدد ) أي الجمل المعطوف بعضها على بعض ( إلى آخره ) أي كالمفرد ، ولا شك أنه لا يعود فيه إلى | جزئه ، فكذا في الجمل لا يعود إلى بعضها ( وسنبطل ) هذا القول * ( و ) من استدلالهم ( بقولهم | عمله ) أي الاستثناء ( ضروري لعدم استقلاله ) بنفسه ، إذ لا بد له من المستثنى منه ، والضرورة | تدفع بالعود إلى واحدة منها ( والأخيرة منتفية اتفاقا ، وما ) يثبت ( بالضررة ) يقدر ( بقدرها ) | أي بقدر الضرورة فتعين الأخيرة * ( ومنع ) هذا ( بأنه ) أي عمله ( وضعي ) لا ضروري * | ( قلنا لو سلم ) أنه وضعي ( فلما يليه فقط ) أي فإن أردتم أنه موضوع لما يليه فقط فهو المطلوب | ( أو الكل ) أي أو أنه موضوع للكل ( فممنوع ) أي باطل للاتفاق على أنه يستعمل فيما | يليه فقط ، والأصل فيه الحقيقة ( فاللازم ) بموجب الدليل ( لزومه ) أي لزوم كون الاستثناء | ( من الأخيرة والتوقف فيما قبلها ) أي في كونه استثناء مما قبل الأخيرة ( إلى الدليل ) أي | إلى وجود الدال على عوده إليه ( وأيضا بدفع الدليل المعين لا يندفع المطلوب ) لجواز ثبوته | بغيره ( فليكن المطلوب ما ذكرنا ) من أنه يثبت في الأخيرة إلا بدليل فيما قبلها من غير ادعاء | ظهور في عدم تعلقه بما قبلها ، إذ الغرض لم يتعلق إلا بعدم رجوعه إلى الكل إلا بدليل في |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٣٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي