تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فلا يستلزم كون المتبعين أكثر لجواز أن يكون الموجودون في غير زمانه أكثرهم مؤمنون * | لأنا نقول : ليس اللام في الناس للعهد ، بل للجنس بدليل ما صح عنه صلى الله عليه وسلم | من أن حصة الجنة من كل ألف واحد ، والباقي حصة النار ( وكلكم جائع إلا من أطعمته ) | كما في صحيح مسلم وغيره ، فإن من أطعمه الله أكثر ممن لم يطعمه * ( ومن العدد إجماع ) | فقهاء ( الأمصار على لزوم درهم في عشرة دراهم إلا تسعة ) فهذا دليل على جواز استثناء | الأكثر ، لأنه لو لم يجز كان يلزم الكل بموجب الإقرار بالعشرة من غير استثناء صحيح * | ( قالوا ) علي ( عشرة إلا تسعة ، ونصف ، وثلث ، وثمن درهم مستقبح عادة ) إذ جعل | الدرهم أربعة وعشرين جزءا ، ونصفه اثنا عشر ، وثلثه ثمانية ، وثمنه ثلاثة ، والمجموع | ثلاثة وعشرون فيما يبقى في جانب المستثنى منه إلا ثلث ثمن درهم ، وفي بعض النسخ مستهجن * | ( أجيب استقباجه لا يخرجه عن الصحة كعشرة إلا دانقا ، ودانقا إلى عشرين ) دانقا ، وهو سدس | الدرهم فإنه مستقبح وليس استقباحه لأجل أن المستثنى أكثر ، لأنه ثلث الكل ، بل لأجل | التطويل وإليه أشار بقوله * ( والحاصل صرف القبح إلى كيفية استعمال اللفظ ، لا إلى معناه ) . |

| مسئلة

( الحنفية ) قالوا ( شرط إخراجه ) أي المستنثى من المستثنى منه ( كونه ) أي المستثنى | بعضا ( من الموجب ) أي مما أوجبه الصدر وتناوله ( قصدا لا ضمنا ) وتبعا ( فلذا ) الشرط | ( أبطل أبو يوسف استثناء الإقرار من الخصومة في التوكيل بها ) أي بالخصومة بأن يقول : | وكلت بالخصومة إلا الإقرار ( لأن ثبوته ) أي ثبوت الإقرار للوكيل ( بتضمن الوكالة ) بالخصومة | ( إقامته ) أي الموكل الوكيل ( مقام نفسه ) لا لأن الإقرار يدخل في الخصومة قصدا وبالذات | ( إذ الخصومة لا تنتظمه ) أي لا يتناول الإقرار بموجب مفهومه لأنه مساو له وموافقه ، والخصومة | منازعة وإنكار ( وإنما أجازه ) أي استثناء الإقرار منها ( محمد ) لوجهين : الأول | ( لاعتبارها ) أي الخصومة ( مجازا في الجواب ) مطلقا لأن حقيقة الخصومة مهجورة شرعا | لقوله تعالى - ولا تنازعوا - : فيصار إلى المجاز ، والعلاقة كون الخصومة سببا إلى الجوانب ( فكان ) الاقرار ( من أفراده ) أي الجواب المطلق قالوا والاستثناء على هذا بيان تغيير | فيصح موصولا لا مفصولا والوكيل بالخصومة يملك الإقرار عند الأئمة الثلاثة * الوجه الثاني | أن استثناء الإقرار عمل بحقيقة اللغة ، فيكون استثناؤه تقريرا موجب التوكيل بالخصومة . فهو | بالحقيقة بيان تقرير لا استثناء فيصح موصولا ومفصولا : كذا ذكره الشارح * وفي الوجه |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٠١