| الفعل يلزم أن لا يتحقق عند تعلق المشيئة بخلافه فكأنه قال : أفعله إلا أن يشاء خلافه وهذا | الاعتبار يكون مما نحن فيه ، وإذا كان المعنى على هذا ( فهو ) استثناء ( من الأحوال ) وقد عرفت | تفسيره ( أو ) بناء على أنه ( لا فرق ) بين الشرط والاستثناء في وجوب الاتصال وعدمه | ( وإلا ) أي لم يكن أحد الوجهين ( فليس ) إن شاء الله ( من مفهوم محل النزاع ) أي من | جزئياته ، فإن المتنازع فيه فصل الاستثناء كما إذا قلنا أن معنى الآية إلا وقت أن يشاء الله أن | يقوله بمعنى أن يأذن لك فيه على ما ذكره العلامة ، فإن المعنى حينئذ لا تقل إني فاعل ذلك إلا وقت | إذنه بالقول المذكور ، ولا يدل هذا على لزوم الاستثناء ، غير أنه لا يلائم هذا ما روى عنه صلى الله عليه وسلم | من أنه لما نزل قال : إن شاء الله فتأمل . |
| مسئلة
الاستثناء ( المستغرق باطل ) لأنه لا يبقى بعده شيء يصير متكلما ، وتركيب الاستثناء | وضع للمتكلم بالباقي بعد الثنيا * وحكى ابن الحاجب وغيره فيه الاتفاق . قال الشارح : | وهو محمول على ما إذا كان الصدر أو مساويه ( وفصله ) أي المستغرق ( الحنفية إلى ما ) أي | مستغرق ملبس ( بلفظ الصدر ) بأن يكون لفظ المستثنى عين لفظ المستثنى منه ( أو مساويه ) | في المفهوم ، وقد اتحدا فيما يصدقان عليه : كعبيدي أحرار إلا عبيدي ، أو مماليكي ( فيمتنع و ) | إلى ( ما بغيرهما : كعبيدي أحرار إلا هؤلاء ، أو إلا سالما ، وغانما ، وراشدا ، وهم ) أي | المشار إليهم بهؤلاء في الشق الأول لمسمين في الشق الثاني ( الكل ، وكذا نسائي ) طوالق | ( إلا فلانة ، وفلانة ، وفلانة ، فلا ) يمتنع : فلا يعتق واحد منهم ، ولا تطلق واحدة منهن * | ( والأكثر على جواز ) استثناء ( الأكثر ) فيبقى الأقل من المستثنى منه ( و ) على جواز | استثناء ( النصف ) فيبقى النصف ( ومنعهما ) أي الأكثر والنصف ( الحنابلة ، والقاضي ، | وقيل إن كان ( المستثنى منه ( عددا صريحا ) يمتنع فيه استثناء الأكثر والنصف كعشرة إلا ستة ، | أو إلا خمسة ، وإن كان غير صريح فلا يمتنعان فيه : كأكرم بني تميم إلا الجهال ، وهم النصف | أو الأكثر ، فعلم منه أن مبني الامتناع ظاهر العنوان والعرف ، ومن هنا يعلم وجه قول الحنفية | في تجويز الاستغراق بعين لفظ الصدر ومساويه فافهم * ( لنا في غير العدد - إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك - وهم ) أي متبعوه ( أكثر ) ممن لم يتبعه ( لقوله تعالى | - وما أكثر الناس - الآية ) * والمراد بعبادي الإنس فلا يرد أن العباد باعتبار الملائكة | أكثرهم غير متبعين ، ولا يقال المراد بأكثر الناس الموجودون في زمانه صلى الله عليه وسلم |