تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( ألف سنة إلا خمسين عاما ) ) ^ - حكم الألف بجملتها ) قوله ألف فاعل ثبت ( ثم عارضه ) أي | الاستثناء حكم االألف ( في الخمسين ) إلا خمسين ( فيلزم كذب الخبر في أحدهما ، وهذا ) التوجيه | ( هو الأليق بمعنى المعارضة ) وهو المنافاة المستلزم كذب أحد المتنافيين ( وإلا فالحكم على سبعة ) | في علي عشرة إلا ثلاثة ( و ) على ( تسعمائة وخمسين ) في الآية ( بالإثبات لا يعارضه ) أي الحكم المذكور | ( نفيه ) أي الحكم ( عن ثلاثة وخمسين ) لعدم توارد الإثبات والنفي على محل واحد ( وبنوه ) أي | الحنفية كون إلا ثلاثة وإلا خمسين نفيا على الثلاثة والخمسة ( على أن الاستثناء من النفي إثبات | وقلبه ) أي وعلى أن الاستثناء من الإثبات نفي ( منقولا عن أهل اللغة ، وعلى أن التوحيد ) | وهو الإقرار بوجود الباري ووحدته ( في كلمته ) أي التوحيد وهي : لا إله إلا الله إنما يحصل | ( بالنفي ) للألوهية عما سوى الله ( والإثبات ) أي إثباتها لله وحده ( وإلا ) أي وإن لم | يكن في هذه الكلمة مجموع النفي والإثبات ( كانت ) كلمة التوحيد ( مجرد نفي الألوهية عن | غيره ) أي عن غير الله تعالى ، فلا يحصل به التوحيد على ما عرفت ( فالتزمته ) أي أنها لا تفيد | إلا نفي الألوهية عن غيره تعالى ( الطائفة القائلون منهم ) أي الحنفية ( ما بعد إلا مسكوت ) | عن محكوم عليه بحكم ( وإن التوحيد ) المركب من النفي والإثبات يحصل ( من النفي القولي ) | المدلول عليه بلا إله إلا الله ( والإثبات العلمي لأنهم ) أي الكفار ( لم ينكروا ألوهيته تعالى ) | كما يدل عليه قوله تعالى - ^ ( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ) ^ - الآية ونظائره ( بل | أشركوا ، فبالنفي عن غيره ينتفى ) الشرك ( ويحصل التوحيد فلا تكون ) كلمة التوحيد ( من | الدهري إياه ) أي توحيده ، لإنكاره وجود الباري تعالى سواء كان قائلا بصانع هو الدهر | والأفلاك ، أو الأنجم ، أو الفصول الأربعة أو غير ذلك أولا ( والجمهور ومنهم طائفة من الحنفية ) | كفخر الإسلام ومن وافقه ذهبوا إلى الحكم ( فيما بعد إلا بالنقيض ) يعني أنه لا يدل على أن | ما بعدها لم يثبت له ما ثبت لما قبلها ، ويلزم منه أن يثبت له نقيض ما ثبت لذلك : وإلا يلزم | ارتفاع النقيضين ، ويحتمل أن يكون المعنى والجمهور إلى آخره حكم فيما بعد إلا بالنقيض بموجب | اللغة ( وهو ) ما ذهب إليه الجمهور ( الأوجه ، لنقل الاستثناء من النفي إثبات إلى آخره ) أي | إثبات وقلبه عن أهل اللغة ( ولا يستلزم ) هذا ( كون الإخراج بطريق المعارضة لعدم اتحاد | محل النفي والإثبات كما ذكرنا آنفا ) من أن الحكم على سبعة وعلى تسعمائة وخمسين بالإثبات | ولا يعارضه نفيه عن ثلاثة وعن خمسين ( ونقل أنه ) أي الاستثناء ( تكلم بالباقي بعد الثنيا ) | بالضم والقصر اسم من الاستثناء من أهل اللغة أيضا ( لا ينافيه ) أي كونه من الإثبات نفيا | وقلبه ( فجاز اجتماعهما ) أي النقلين ( فيصدق أنه تكلم بالباقي بعد الثنيا باعتبار الحاصل من |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٩٤