| لم يكن ثمة كل ولا بعض ولا إخراج ، فأجاب عنه بقوله ( وعرفت أنه ) أي الإخراج ( منع | دخوله ) أي المستثنى ( في الكل ) وهو المستثنى منه ( فالإجماع على هذا المعنى ) وهو موجود | على قول الأكثر ، ثم قال ابن الحاجب * ( وأيضا تبطل النصوص ) لأنه إذا حمل على المعنى | المجازي لم تبق نصوصية في معناه * ( قلنا : النص والظاهر سواء باعتبار ذاتهما ) فإن كون | اللفظ نصا في معنى بحيث لا يحتمل خلافه لا يتحقق قط بمجرد ذاته ، بل باقتران أمر آخر من | لفظ وغيره ، فلا أثر لذات اللفظ في منع التجوز به ، ولولا انضمام كلهم أجمعون للفظ الملائكة ، | ويطير بجناحيه للفظ الطائر لما نص الأول في العموم ، والثاني فيما أريد به ، وإليه أشار بقوله | ( فلا نصوصية بمعنى رفع الاحتمال مطلقا إلا بخارج ، وليس العدد بمجرده ) أي مجرد لفظه | ( منه ) أي من النص بمعنى نفي الاحتمال ( فالملازمة ) بين إرادة السبعة من العشرة وبطلان | النصوص ( ممنوعة ) وقد عرفت سند المنع * ( وأما إسقاط ما بعدها ) أي وأما الدليل الخامس | لابن الحاجب ، وهو أنا نعلم في الاستثناء أنه يسقط ما بعد إلا مما قبلها ( فيبقى الباقي ) من | المستثنى منه ، فيسند إليه الحكم ( وهو ) أي إسقاط ما بعدها مما قبلها ( فرع إرادة الكل ) | مما قبلها ( فقول الأكثر يقتضى أن الإسقاط ) المذكور ( ذكر ما لم يرد ) بالحكم ، وهو | الثلاثة بعدها كما أن الإخراج عبارة عن عدم الدخول ابتداء وهما متقاربان معنى ، وقد مر | أنه شاع في عدم الدخول ، فشيوع تلك الإرادة قرينة لهذه ( ونسبته ) أي نسبة ما لم يرد | به ( للمسمى ) أي الموضوع له لفظ العشرة من حيث أنه يفهم من ذكر إلا ثلاثة أن الثلاثة هي | من أجزاء العشرة ، ولم يتناوله حكم ما عده من أجزائها مع أن لفظ العشرة مستعملة في السبعة | لا في العشرة ( ليعرف الباقي ) المراد من المسمى لا لأن المسمى قد استعمل فيه اللفظ ( أو ) | الإسقاط ( بالنسبة إلى مدلوله ) أي اللفظ ، فإنه لما كانت الثلاثة مع السبعة مشاركة في المدلولية | من اللفظ بموجب الوضع ولم ينلها الحكم كما نال السبعة قبل لها أسقط ما قبلها ( وإذا لم يبطل | الأول ) أي قول الأكثر ( وهو أقل تكلفا ) من الثاني ( تعين ) الأول للاعتبار ( ولأن الثاني | خارج عن قانون الاستعمال ، وهو ) أي قانون الاستعمال ( إيقاع اللفظ في التركيب ليحكم | على وضعيه ) أي المعنى الموضوع له اللفظ ( أو مراده ) أي وعلى المعنى المراد به مجازا ( أو | بهما ) أي وليحكم بالمعنى الموضوع له اللفظ أو بالمراد ، لأن اللفظ إما مأخوذ في جانب المحكوم | عليه ، أو في جانب المحكوم به ( ولا موجب ) للخروج عن قانون الاستعمال ( فوجب نفيه ) | أي نفي القول الثاني لخروجه عن القانون * ( وعن القاضي أبي بكر عشرة إلا ثلاثة ) موضوعة | ( لمدلول سبعة كسبعة ) أي كما وضع لفظ سبعة له ، واختاره إمام الحرمين ( ورد بأنه خارج
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٢٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي