تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وتراخى إخراج ابنه ) كنعان بقوله - يا نوح إنه ليس من أهلك * ( قلنا هو ) أي تراخي إخراج | ابنه تراخي ( بيان المجمل ) لا تراخي مخصص العام ( لأنه ) أي لفظ الأهل ( شاع في النسب | وغيره كالزوجة ، والأتباع الموافقين ) قال تعالى - فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله - الآية | ( وبين تعالى بقوله - ليس من أهلك - إرادته أحد المفهومين : وهو المتبعون ، أو هو ) أي | هذا البيان المتأخر ( لاستثناء مجهول منه ) أي من عموم أهلك ، وهو ( إلا من سبق عليه ) | القول منهم ، فهو بيان مجمل ، وعلى اصطلاح أكثر الشافعية وبعض الحنفية من بيان بعض | المراد بالتخصيص الإجمالي للعموم ( وقوله ) أي قول نوح عليه السلام ( إن ابني من أهلي لظن | إيمانه عند مشاهدة الآية ) أي طغيان الماء وغزارة فيضة من السماء والأرض ، أو ظن إيمانه | مطلقا ، لأنه لم يعلم كفره ، لأنه كان من المنافقين على ما قيل ، ويناسبه - فلا تسألن ما ليس لك به علم - وهذا على تقدير فهم إرادة المتبعين من الأهل ( أو ظن إرادة النسب ) بالأهل ( وأما | - إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم - ( فعمومه في معبود المخاطبين به ) وهم قريش | وهو الأصنام كما ذكره السهيلي ( فلم يتناول عيسى والملائكة ) حتى يقال أنهم أخرجوا متراخيا | بقوله تعالى - إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون - فيكون فيه حجة لجواز | تراخي المخصص * ( واعتراض ابن الزبعري ) بكسر الزاء المعجمة وفتح الموحدة وسكون المهملة ، | وعن أبي عبيدة فتح الزاء ، وأصل الزبعري الكثير الشعر في الرأس والأذنين ، وقال الفراء : | السيئ الخلق ، واسمه عبد الله كان من أعيان قريش في الجاهلية وفحول الشعراء ، وكان يهاجي | للمسلمين ثم أسلم عام الفتح وحسن إسلامه ، وله أشعار يعتذر فيها ما سبق مذكورة في السيرة لابن | إسحاق ( جدل متعنت ) : روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه جاء عبد الله بن الزبعري | إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد تزعم أن الله أنزل عليك - ^ ( إنكم وما تعبدون من دون | حصب جهنم أنتم لها واردون ) ^ - قال نعم ، قال فقد عبدت الشمس والقمر والملائكة وعيسى | وعزير ، فكل هؤلاء في النار مع آلهتنا ، فنزلت - ^ ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها | مبعدون ، ولما ضرب ابن مريم مثلا ) ^ - إلى قوله - خصمون - وهذا حديث حسن ، وما قيل من | أنه صلى الله عليه وسلم قال ' ما أجهلك بلغته ، ما لما لا يعقل فشيء لا يعرف ولا أصل له ' كذا | ذكره الحفاظ : كالسبكي وغيره ، وههنا روايات أخر طويناها وما ذكرنا أصح * ( قالوا فيه ) أي

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٧٨