| ( ولا مقدر أصلا ) في أنت طالق ، أي لا يقدر فيه تطليق سابق مصدرا قاله ( لأنه ) أي التقدير | ( فرع الخبرية المحضة ) إذ الكلام الذي هو خبر من وجه وإنشاء من وجه يجوز أن يعتبر فيه | حيثية الإنشائية ، ولا يلتفت إلى ما تقتضيه حيثيته الأخرى ( ولا تصح فيه ) أي في أنت طالق | ( الجهتان ) الإنشائية والخبرية معا كما قيل ( لتنافي لازمي الخبر والإنشاء ) يعني احتمال الصدق | والكذب وعدم احتمالهما ( والثابت له ) أي لأنت طالق ( لازم الانشاء ) لعدم احتماله الصدق والكذب فقط ، دون لازم الخبر فهو إنشاء محض ( وقد يلتزم ) كونه إنشاء * ويجاب | عن عدم صحة نية الثلاث بأنه نقل من الأخبار إلى الإنشاء إلى وقوع واحدة فقط ، فإرادة التعدد | خلاف ما عين له ، وإليه أشار بقوله ( غير أن المتحقق ) عند النقل عن الأخبار إلى الإنشاء | ( تعيينه ) أي تعيين أنت طالق ( برمته ) أي بجملته ومجموع أجزائه لا يكون ( إنشاء لوقوع ) | طلقة ( واحدة فتعديها ) أي الواحدة إلى ما فوقها يكون ( بلا لفظ ) مفيد لذلك ، وهو غير | جائز اتفاقا ( بخلاف طلقي ) لعدم تعينه إنشاء لوقوع واحدة ( لأنه ) أي طلقي ( طلب | لإيقاع الطلاق ) مطلقا ( فتصح ) نية الثلاث فيه ( وفي ) وقوع ( الثلاث ) إذا نواها | ( بطالق ) أي بأنت طالق ( طلاقا رواية ) عن أبي حنيفة رحمه الله ( بالمنع ) أي بمنع | وقوعها كما هو الظاهر لكونه كأنت طالق ( وعلى ) تقدير ( التسليم ) لوقوعها به كما | ( هو ) الرواية المشهورة هو : أي وقوعها به مبني ( على إرادة التطليق بطلاقا ) حال كونه | ( مصدرا لمحذوف ) فإنه قد يراد به التطليق كالسلام والبلاغ بمعنى التسليم والتبليغ ، فيصح | حينئذ إرادة الثلاث لكونه معمولا لفعل محذوف تقديره طالق ، لا في طلقتك طلاقا : يعني ثلاثا | ( وإنما يتم ) القول بوقوعها بطلاقا ( بإلغاء طالق معه ) أي مع طلاقا في حق الإيقاع : أي | ( كما ) ألغى طالق ( مع العدد ) في أنت طالق ثلاثا ، فإن الواقع هو العدد ( وإلا ) أي لم | يلغ ( وقع به ) أي بطالق ( واحدة لزم ثنتان بالمصدر ) عند نية الثلاث ( وهو ) أي | وقوع ثنتين بالمصدر ( منتف عندهم ) أي الحنفية في الحرة لما عرف منه أن معنى التوحيد | مراعى فيه ، وهو بالفردية ، والجنسية ، والمثنى بمعزل عنهما * وأيضا يلزم في غير المدخولة | البينونة بالواحدة ، وعدم وقوع شيء بالمصدر المنوي به بالثلاث ( وفي أنت الطلاق ) يصح نية | الثلاث ( بتأويل وقع عليك ) الطلاق لعدم صحة ظاهره ، وصيانة لكلام العاقل عن البطلان * | ( وما قيل فما يمنع مثله في أنت طالق ) بأن يقال : أنت ذات وقع عليك التطليق فيصح فيه نية | الثلاث أيضا * ( يجاب بعدم إمكان التصرف فيه ) أي في أنت طالق ( إذ نقل ) من الأخبار | ( للإنشائية ) أي إليها شرعا ( فكان عين اللفظ ) أي لفظ أنت طالق موضوعا ( لعين |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٢٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي