تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الحديث ( أو ) ما استدعاه ( حكم لزمه شرعا ) أي لزم الكلام : كاعتق عبدك عني بألف ، والمراد | به المفهوم الكلي ومنع عمومه : أي عموم المقتضى ، فالحكم اللازم للكلام ولاية الاعتاق | للمخاطب عنده من قبل المتكلم ، ولا يتصور ذلك إلا باعتبار بيع بينهما سابق على الوكالة | اللازمة للكلام المذكور ، فإنشاء البيع المذكور ما استدعاه الحكم المذكور ، ويجوز أن يكون | قوله أو حكم معطوفا على الموصول ، والمعنى والمقتضى حكم لزم الكلام لتوقف صحة حكمه المنطوق | عليه ، لكن قوله ( فإن توقفا ) يؤيد الأول : أي توقف الصدق والحكم المذكوران على | ما هو المتبادر ( على خاص بعينه أو عام لزم ) ذلك الخاص أو العام ، والمراد به المفهوم الكلي * | ( ومنع عمومه ) أي عموم المقتضى أو العام ( هنا ) أي فيما توقفه على عام ( لعدم كونه ) | أي العام هنا ( لفظا ) إذ العموم من أوصاف اللفظ كما ذكره جماعة : منهم صدر الشريعة | ( ليس بشيء ) خبر المبتدأ : أعني منع ( لأن المقدر كالملفوظ ) في إفادة المعنى ( وقد تعين ) | المقدر بصفة العموم بالدليل المعين له فيكون عاما ( وأيضا هو ) أي عموم المقدر ( ضرري | لفرض التوقف ) أي توقف الكلام صدقا أو صحة شرعية ( عليه ) أي على عمومه ( وإلا ) | أي وإن لم يتوقف عليه ( فغير المفروض ) أي فالمقدر الذي لا يتوقف على عمومه غير المقدر | المفروض ( ولو كان ) التوقف ( على أحد أفراده ) أي العام ( لا يقدر ما يعمها ) أي | أفراده كلها ( بل إن اختلفت أحكامها ) أي أحكام أفراد تلك العام فيترتب على تقدير بعضها | حكم يخالف الحكم المترتب على البعض الآخر ( ولا معين ) في المقام يعين البعض الذي يحصل | به المقصود ( فمجمل ) فالمقدر حينئذ مجمل ( أولا ) تختلف أحكامها ( فالدائر ) أي فيقدر | الفرد المنتشر الذي يدور مع كل فرد لصدقه عليه ، ونسب إلى الشافعية أنهم يقدرون في هذا | المقام ما يعمها * ( لنا ) في أنه لا يقدر ما يعمها أن تقديره ( إضمار الكل ) أي تقديره في الكلام | ( بلا مقتض ) فلا يجوز ، لأن التقدير إنما يكون بحسب الضرورة . ( قالوا ) أي المعممون | إضمار الكل كتعميم رفع حكم الخطأ والنسيان ، بحيث يشمل الدنيوي ، وهو الصحة | والفساد ، والأخروي وهو الثواب والعقاب ( أقرب إلى الحقيقة ) كرفع ذات الخطأ والنسيان | من سائر المجازات إليها لأن في رفع أحكامها مطلقا رفعها ، والمجاز الأقرب أولى من غيره * ( قلنا ) | نعم ( إذا لم ينفه ) أي المجاز الأقرب ( الدليل ) ولكن هنا نفاه ، وهو إضمار الكل بلا | مقتض ( وكون الموجب للإضمار ) حاصلا ( في البعض ) أي في بعض أفراد العام ( ينفي الكل ) | أي إضمار الكل ( لما قلنا ) من كونه بلا مقتض ، فإن مقتضى التبعيض لا يكون مقتضى الكل ، | ( ففي الحديث أريد حكمهما ) أي حكم الخطأ والنسيان ( ومطلقه ) أي الحكم المطلق ( يعم حكمي |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٤٢