| في استعمال لفظ الجزء في الكل أن يكون للكل اسم وضع بإزائه ( ليكون كل مفهوم جزء | ما ) أي كل ( وضع له اسم خصوصا على قول المجاز ) فإن القائل به معترف بعدم وضعه للكل ، وعدم | وضع لفظ آخر لا نزاع فيه ( وأما صحته ) أي صحة عمومه ( في النفي ) كما هو المختار ( فإن المنفي ) | أي المفهوم الذي أريد بالمشترك فنفى في سياق النفي ( ما يسمى باللفظ ) أي لفظ المشترك ، فإنه | يتناول كل وحد من مسمياته ، وعن الفاضل الأبهري أنه لا خلاف في صحة هذا ومجازيته كما | يؤول العلم بما يقضي به عند إرادة تكبره وتثنيته وجمعه ، وهذا التحقيق بخلاف ما نقله عن | البعض أنه حقيقة . قال ( المصححون ) عموم المشترك في معانيه ( حقيقة ) وما ( وضع ) المشترك | ( لكل ) من المفاهيم ( فإذا قصد الكل ) أي جميعها به معا ( كان ) مستعملا ( فيما وضع | له * قلنا اسم الحقيقة ) إنما يثبت باللفظ ( بالاستعمال لا بالوضع ) أي لا بمجرد الوضع ( فإذا شرط | في الاستعمال ) أي استعمال المشترك ( عدم الجمع ) بين مفاهيمه في الإرادة منه دفعة | لغة ( امتنع ) استعماله في الجميع ( لغة ) والعلم بالشرط المذكور إنما حصل بالمتبع والاستقراء | للغة فحيث لم يجدوا استعماله في الكل أصلا عملوا به وبما سيشير إليه ( فلو استعمل ) في | الجميع ( كان خطأ فضلا عن كونه حقيقة ) فيه ( فيمتنع وجوده ) أي وجود استعماله في | الجميع ( في لسان الشرع واللغة ) أما اللغة فقد عرفت ، وأما الشرع فلأنه لا يكون الاستعمال | الشرعي على خلاف الاستعمال اللغوي فيما شرط في مطلق الاستعمال ، وهو ظاهر * ( ودليل | الاشتراط ) بالشرط المذكور ( ما قدمنا ) من تبادر الأحد لا على التعيين عند إطلاقه * ( قالوا ) | أي المجوزون في دفع الامتناع ( وقع ) استعماله كذلك في كلام الله تعالى ، قال تعالى ^ ( إن الله | وملائكته يصلون ، ألم تر أن الله يسجد له ) ^ الآية ، وهي ) أي الصلاة ( من الله الرحمة ومن | غيره الدعاء ، فهو ) أي لفظ يصلون ( مشترك ) وقد استعمل في كلا معنييه في هذه الآية ( والسجود | في العقلاء بوضع الجبهة ) على الأرض ( ومن غيرهم الخضوع ) والانقياد * ( قلنا إذا لزم كونه ) | أي اللفظ ( حقيقة في معنيين ) مختلفين بالحقيقة بأن يستعمل في كل منهما بلا قرينة المجاز | ( وأمكن جعله ) أي جعل ذلك اللفظ موضوعا ( لمشترك ) أي لمعنى مشترك ( بينهما ) . أي | المعنيين بأن يكون ثمة معنى يعمها ويصلح لأن يجعل الموضوع له باعتبار تبادره من اللفظ عند | الإطلاق ( لزم ) كونه كذلك لا مشتركا لفظيا لما تقرر عندهم من أن التواطؤ خير من | الاشتراك اللفظي ، وهنا كذلك ( فالسجود ) أي معناه ( المشترك ) من سجود العقلاء | وغيرهم هو ( الخضوع الشامل ) للاحتياري والقهري من قول ، وفعل ، وإليه أشار بقوله ( قولا | وفعلا ) ومنه انقياد المخلوق لأمر الله وتصرفه فيه ( فهو ) أي الخضوع المطلق ( متواطئ ) |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٢٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي