تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( أنه ) أي عمومه ( احتياط للعلم ) أي ليحصل العلم ( بفعل المراد ) للمتكلم بالمشترك * ( قلنا | لا يتوصل إليه ) إلى أنه عام في الكل للاحتياط ( ألا بالعلم بشرع ما علم أنه لم يشرع ) يعني | أنه قد علم قبل حمل المشترك على العموم أن ذلك الحكم العام لم يكن مشروعا ، والنص | المشتمل على المشترك ليس بنص على العموم ، بل يحتمل أن يراد به بعض من ذلك العموم ، | بل هو المتبادر لما مر ، فالمتيقن بمجرد ذلك النص مشروعيته للبعض لا الكل ، فالحمل على | العموم حكم بمشروعية حكم علم مشروعيته قبل الحمل المذكور بمجرد الاحتمال ( وهو ) أي | شرع ما علم أنه لم يشرع ( حرام ) لأنه إثبات حكم شرعي من غير دليل غير جائز إجماعا | وارتكاب المحرم ينافي الاحتياط * فإن قلت قد وجدنا في كثير من المسائل الفقهية إيجاب أمر | على وجه مع كون نصه محتملا لغير إيجابه على ذلك الوجه ، معللا بالاحتياط وقصد خروج | المكلف عن العهدة بيقين فيلزم فيها شرع ما علم إلى آخره * قلت ذلك فيما علم وجوب أصل | الفعل يقينا غير أنه وقع الشك في كيفيته وإيقاعه على بعض الكيفيات موجب للخروج عن | العهدة بيقين ، وفيما نحن فيه المتيقن إيجاب أصل الفعل في أفراد مفهوم واحد من مفاهيم المشترك | وبينهما بون بعيد فتأمل ( والتوقف ) في العمل بالمشترك ( إلى ظهور المراد الإجمالي ) وهو | المعين الذي قصد من جملة مفاهيمه ولم يعلم بمجرد إطلاقه لما سبق من الدليل المقتضى تبادر | مفهوم أحد المعاني لا على التعيين ( واجب ) فالحمل على العموم من غير توقف إلى ظهور | قرينة دالة على تعيين المراد ترك الواجب فلا يجوز * ( وأما بطلانه ) أي بطلان عمومه في | معانيه ( مجازا ، فلعدم العلاقة ) بين الكل وبين أحد معانيه الذي هو المعنى الحقيقي له * | ولما كان ههنا مظنة سؤال ، وهو أنه لا نسلم عدم العلاقة ، فإن المعنى الحقيقي جزء من المجازي : | وهو من العلاقات المعتبرة قال ( والجزء ) أي واستعمال اسم الجزء ( في الكل مشروط بالتركب | الحقيقي ) بأن يكون الكل مركبا منه ومن غيره في الخارج بحيث يصير شخصا واحدا | ولا غيره بالتركيب الاعتباري بمجرد اعتبار العقل ( وكونه ) أي وبكون التركيب بحيث ( إذا | انتفى الجزء انتفى الاسم ) أي اسم الكل ( عن الكل عرفا كالرقبة ) أي كإطلاق اسم الرقبة | ( على الكل ) وهو الإنسان ( بخلاف الظفر ) فإنه لا ينتفي الإنسان بانتفاء الظفر أو الأصبع ، بل اليد | وإنما قال عرفا ، لأنه لا شك في انتفاء المجموع المركب من الظفر مثلا بشخصه في نفس الأمر | ( و ) بخلاف إطلاق ( نحو الأرض لمجموع السموات والأرض ) فإنه لا يصح لعدم التركيب الحقيقي | ( على أنه ) أي تعميم المشترك في معانيه ( ليس منه ) أي من استعمال لفظ الجزء في الكل | ( لأنه ) أي الشأن ( لم يوضع لمجموعها ) أي المفاهيم : أي لم يقع بإزاء المجموع وضع ، ولا بد |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٣٩