| خارجيا فلمعهوديته في خارج هذه الملاحظة الكائنة في هذا التخاطب ، وإليه أشار | بقوله ( أي ما عهد من السابق ) فقوله : ما عهد تفسير للمعهود ، وقوله : من السابق تفسير لقوله | خارجيا ، فإن ما عهد في الزمان السابق لا جرم يكون خارجيا عن الملاحظة الخالية ، وكلمة من | ابتدائية لبيان مبدأ العهد ( ولو ) كان المشار إليه باللام معينا عند التخاطب لما يوجب | ذلك من قرينة أو دوام حضور في الذهن إلى غير ذلك ( غير مذكور ) بينها ( خص ) ذلك المعين | الغير المذكور ( بالخارجي ) أي بالمعهود الخارجي ، ولا يقال له الذكرى الخارجي كقوله تعالى | إذ هما في الغار فإن الغار معلوم متعين عند المخاطبين من غير سبق ذكر ( وإذا دخلت ) | اللام الاسم ( المستعمل في غيره ) أي في الفرد الغير المعين عند المتكلم والسامع ( عرفت | معهودا ذهنيا ) لكون المشار إليه أمرا ذهنيا غير متعين في الخارج ( ويقال ) للتعريف | الحاصل منها حينئذ ( تعريف الجنس أيضا ) كما يقال : تعريف العهد الذهني ( لصدق ) | الفرد ( الشائع على كل فرد ) من أفراد الجنس ( وإذا أريد بها كل الأفراد ) أي النكرة | بأن يشار باللام إلى الحقيقة من حيث تحققها في ضمن كل فرد ( عرفت الاستغراق ) أي عرفت | النكرة تعريف الاستغراق ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فأعرب بإعرابه ( أو ) | أريد بها ( الحقيقة ) من حيث هي ( بلا اعتبار فرد ) وقطع النظر عن اعتبار تحققها في | الخارج في ضمن فرد ( فهي ) أي اللام ( لتعريف الحقيقة والماهية كالرجل خير من المرأة ) | لأنه لا التفات في تفضيل جنس الرجل على جنس المرأة إلى الفرد ، لأنه لا يراد أن فردا ما منه | خير من فرد ما منها ، ولا أن كل فرد منه خير من كل فرد منها * فإن قلت إذا قطع النظر عن | الفرد مطلقا لزم الحكم بخيرية اعتبار عقلي من اعتبار عقلي آخر * قلت ليس كذلك ، بل هو | ترجيح لجنس موجود في الخارج على جنس موجود فيه ، غاية الأمر عدم التفات الحاكم إلى | وجودهما وفردهما في الخارج ، وعدم اعتبار وجود الشيء في نظر العقل لا يستلزم عدم وجوده | في نفس الأمر ( غير أنه ) أي الشأن قد ( يخال ) أي يظن ( أن الاسم ) الذي دخلته اللام | ( حينئذ مجاز فيهما ) أي في الاستغراق والحقيقة ( لأنه ) أي الاسم المذكور ( ليس ) | موضوعا ( للاستغراق ولا للماهية ) من حيث هي ، بل للفرد والمنتشر للماهية ( ولا اللام ) | موضوعة للإشارة إلى كل فرد ، ولا للإشارة إلى الماهية من حيث هي ، لأنها موضوعة للإشارة | إلى ما وضع له مدخوله ، وقد عرفت عدم وضعه لشيء منها ( ولكن تبادر الاستغراق ) في | الاطلاقات ( عند عدم العهد يوجب وضعه له ) أي وضع الاسم للاستغراق أي ( بشرط اللام ) | قيد للوضع لظهور عدم تبادره من الاسم المذكور إذا لم يكن مدخول اللام ( كما قدمنا ) في |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٢١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي