تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وقيل المراد بالإجماع المذكور إجماع مشايخنا ، فقد ذكر الرافعي رحمه الله في هذين الفرعين | أنه يحنث بتزوج ثلاث نسوة ، وشراء ثلاثة أعبد ( ومنه ) أي من تعريف الجنس بالمعنى | المذكور ( لا من ) تعريف ( الماهية ) من حيث هي كما قيل ( شربت الماء ، وأكلت الخبز | والعسل ) كان ( كأدخل السوق ) لأن الماهية من حيث هي اعتبار عقلي محض ، لا تشرب | ولا تؤكل ، ولا تدخل ، وإنما قال كأدخل السوق إشارة إلى أن كون اللام فيه للعهد الذهني | أمر مسلم والمذكورات مثله ، فلا ينبغي أن يناقش فيها أيضا ( وهذا ) الذي يشرع فيه | ( استئناف ) وابتدأ كلام لا من تتمة الكلام السابق وإن كان له نوع تعلق به ( اللام ) | الموضوضة ( للتعريف ) حقيقتها ( الإشارة إلى المراد باللفظ ) إشارة عقلية ، ويحتمل أن | يكون قوله للتعريف خبر المبتدأ ، وقوله الإشارة بدلا منه سواء كان ذلك المراد ( مسمى ) بأن | وضع اللفظ بإزائه ( أولا ) بأن كان معنى مجازيا ، والمراد الإشارة من حيث أنه معلوم المخاطب | وإلا فالإشارة إلى نفسه مع قطع النظر عن معلوميته متحققة في النكرة أيضا بمقتضى الوضع أو | القرينة ، غير أنه لا يشار إلى معلوميته وإن كان معلوما في نفس الأمر للمخاطب ( فالمعرف | في ) مر علي أشجع الناس ( فأكرمت الأسد الرجل ) الشجاع ( وإنما تدخل ) لام التعريف ( النكرة ) لا المعرفة لاستغنائها عنها ( ومسماها ) أي النكرة ( بلا شرط فرد ) ما من المفهوم | الكلي الذي يدل عليه ( بلا زيادة ) من أمر وجودي أو عدمي : يعني ماهية الفرد المنتشر | لا بشرط شيء لا ماهية بشرط شيء أو بشرط لا شيء ، وإنما قال بلا شرط ، لأن مسمى النكرة | بشرط كونه في سياق النفي كل فرد ولا فرد ما ( فعدم التعيين ) في مسمى النكرة ( ليس جزءا لمعناها | ولا شرطا ) كما يوهم التعبير عنه بفرد ما وبالفرد المنتشر ، وإلا لامتنع تحققه مع التعيين ( فاستعملت | في المعين عند المتكلم لا السامع حقيقة لصدق ) مفهوم ( المفرد ) يعني النكرة إذا استعملت | في فردها الذي هو معين عند المتكلم غير معين عند السامع ، فهي باعتبار هذا الاستعمال | حقيقة لصدق ما وضعت له على المستعمل فيه ، لا أنه يستعمل دائما في المعين عنده لجواز عدم | تعيين ما استعملت فيه عند المتكلم أيضا كما إذا قال : جاءني رجل وهو لا يعرفه بعينه ( فإن | نسبت إليه بعده ) أي إن نسبت المتكلم المذكور لذلك الفرد الغير المعين شيئا بعد ذلك | الاستعمال ، والمخاطب هو السامع المذكور ( عرفت ) تلك النكرة في خطابه الثاني باللام حال | كونه ( معهودا ) بين المتكلم والمخاطب بما سبق ذكره ، ولو على سبيل الإبهام ، فعلم أن | التعريف العهدي لا يستلزم التعيين الشخصي ، بل يكفي فيه تعين ما ( يقال ) للعهد المذكور | معهودا عهدا ( ذكريا وخارجيا ) صفة أخرى ، أما كونه ذكريا فلسبق ذكره ، وأما كونه |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢١٥