تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| القولين في اسم لأبناء أو أعرابا إذا لم يكن مضافا ولا شبهة ( نص في العموم ) قال المحقق الرضى | والحق أن نقول أنه مبني لتضمنه معنى من الاستغراقية ، وذلك لأن قولك لا رجل نص في نفي | الجنس بمنزلة لا من رجل ، بخلاف : لا رجل في الدار ولا امرأة ، فإنه وإن كان في سياق النفي | يفيد العموم لكن لا نصا بل ظاهر فيه ، وإليه أشار بقوله ( وغيرها ) أي غير المنفية بلا مركبة | ( ظاهر ) في العموم ( فجاز ) أن يقال لا رجل في الدار ( بل رجلان وامتنع ) بل رجلان ( في الأول | وبعلته ) أي بسبب كون المركبة نصا فيه ( يلزم امتناعه ) أي امتناع بل رجلان ( في | لا رجال ) لكونه نصا في نفي الجنس وهم لا يقولون بامتناعه فيه * ( فإن قالوا ) في التفصي عن | هذا الإشكال ( المنفي ) في لا رجال ( الحقيقة ) المقيدة ( بقيد تعدد ) هو مدلول صيغة | الجمع ، ومن نفي الجنس المقيد بقيد لا يلزم نفيه بدون ذلك القيد * ( قلنا إذا صح ) ما ذكرتم في | المقيد بقيد العدد ( فلم لا يصح ) في المقيد ( بقيد الوحدة ) في نفي الجنس بأن يقال لا رجل | في الدار بل رجلان أن أو رجال ( كجوازه ) أي أن يقال بل رجلان ( في الظاهر ) وهو غير | المنفي بلا مركبة على ما مر آنفا نحو لا رجل بالرفع بل رجلان لكون المنفي الحقيقة المقيدة بقيد | الوحدة ( وحكم العرب به ) أي بكون المنفي في رجل نصا في العموم كما قالوا ( ممنوع ) بل هو | من كلام المولدين ( والقاطع بنفيه ) أي نفي حكم العرب بما ذكر من التنصيص على العموم | بحيث لا يجري فيه التخصيص ( منها ما ) روى ( عن ابن عباس ) رضي الله عنهما ( ما من | عام إلا وقد خصص ) أي ما من عام موجود كائنا في حال خص فيها ، فمن بعض أفراده عن | تناول الحكم ( وقد خص ) عموم هذا المروي بنحو - والله بكل شيء عليم * فلا يرد أن عموم | هذا من أفراد موضوعه ولم يخصص لأنه خصص ( بنحو ) ما ذكر * لأن قوله تعالى ^ ( والله | بكل شيء عليم ) ^ عام لم يخصص ، فالمراد بقوله ما من عام ما سوى نحو ذلك ، وإذا ثبت تخصيص | كل عام فلا تنصيص في المنفى بلا المركبة على العموم فيجوز بل رجلان في لا رجل ، لأن العام | إذا خصص لا يبقى عمومه قطعيا ( ولا ضرر ) معطوف على قوله عن ابن عباس ، أي وأيضا | القاطع بنفيه قوله صلى الله عليه وسلم ' لا ضرر ولا ضرار ' على ما روى كثير منهم مالك وصححه | الحاكم على شرط مسلم فإنه منفي بلا المركبة ( و ) قد ( أوجب ) النبي صلى الله عليه وسلم | ( كثيرا من الضرر ) من حد ، وقصاص وتعزير وغيرها لمرتكب أسبابها ، فالمراد نفي ضرر | لم يرد في الشرع ، وقد يقال أن الوارد في الشرع ليس بضرر كيف وقد قال الله تعالى | - ولكم في القصاص حياة - الآية ، وفيه ما فيه ( وتنتفى ) بما ذكرنا من عدم الفرق بين | المنفيات ومنع ما حكى عن العرب مستندا بما ذكر ( منافاته ) أي منافاة كون المركبة نصا |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٠٢