تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لأن يدل بنفسه ، بل بانضمام القرينة فأفراد موضوعه مجازات ( ولذا ) أي ولأجل أن الكلمة | الواحدة من حيث أنها نكرة موضوعة للفرد المنتشر ، ومن حيث أنها معرفة موضوعة للكل | ضربة بالوضع المذكور ( وقع التردد في كونه مشتركا لفظيا ) بين الخصوص والعموم نظرا إلى | جانب الاتحاد الذاتي ، والتغاير الاعتباري ، فإن الأول يقتضي الاشتراك ، والثاني عدمه ، فإن | الموضوع للفرد المنتشر إنما هو المجرد عن التعريف ، وللكل المعرف ، فلا اشتراك ، ثم أراد | تحقيق المقام بتفصيل مواد العموم ، فقال ( والوجه أن عموم غير المحلى ) باللام ( والمضاف ) من أسماء | الشرط والاستفهام ، والموصول ، والنكرة المنفية ( عقلي ) لا يحتاج إلى وضع الواضع إياها للعموم | ( لجزم العقل به ) أي العموم ( عند ضم ) معنى ( الشرط ، و ) معنى ( الصلة إلى مسمى من ) الموصولة | مثلا ( وهو عاقل ) أي ذات له العقل ( و ) إلى مسمى ( الذي وهو ذات ) مبهمة توضح | الصلة إبهامه ، وذلك لأن تعليق الحكم بها يفيد علية مضمون الشرط والصلة له والمعلول دائر مع | علته فيعم جميع أفرادها لتحقق العلة في الجميع ، وإليه أشار بقوله ( فيثبت ما علق به ) أي | بالمسمى من الحكم ( لكل متصف ) بالمسمى من أفراده ( لوجود ما صدق عليه ما علق ) الحكم | ( عليه ) الموصول الأول عبارة عن أفراد المسمى ، والثاني عن الشرط والصلة : وهو فاعل صدق ، | فإن كل فرد من أفراد المسمى يصدق عليه مضمون الشرط والصفة وهو فاعل صدق ، فإن كل | فرد من أفراد المسمى يصدق عليه مضمون الشرط أو الصلة الذي هو علة الحكم ، وهو يدور | معه ( وكذا النكرة المنفية ) لجزم العقل بالعموم فيه أيضا ( لأن نفي ذات ما ) وهي الفرد المنتشر | الذي هو مسمى النكرة ( لا يتحقق ) أي النفي المذكور ( مع وجود ذات ) مما يصدق عليه | ذات ما * فإن قلت لا نسلم ذلك ، بل يتحقق النفي المذكور عند البعض مع وجود البعض * قلت | المتحقق حينئذ نفي ذات في المحل الخاص لا انتفاء مطلقا ، فإن نفي الخاص لا يستلزمه نفي العام | والمنفي في النكرة المنفية إنما هو الفرد المنتشر مطلقا كما أن نفي الماهية المطلقة يستلزم نفي كل | فرد من أفرادها ( وهذا ) أي كون العموم في المذكورات عقليا ( وإن لم يناف الوضع ) أي | وضع المذكورات للعموم لجواز دلالة العقل والوضع ( لكن يصير ) الوضع ( ضائعا ، وحكمته ) أي | الوضع ( تبعده ) أي وقوع الوضع ، لأن المقصود منه فهم المعنى ، وهو حاصل بدونه ( كما لو | وضع لفظ للدلالة على حياة لافظة ) فإنه ضائع ، لأن مجرد وجود اللفظ مع قطع النظر عن كونه | موضوعا كاف في الدلالة على وجود لفظ عقلا * ( واعلم أن العربية ) أي أهل العربية قالوا | ( النكرة المنفية بلا ) حال كونها ( مركبة ) مع لا تركيب مزج ، إما لكون تركيبه للبناء | كتركيب خمسة عشر ، أو لعدم انفصاله عن لا كما لا ينفصل عشر عن خمسة عشر على اختلاف |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٠١