تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وإنما في الصحيحين وغيرهما في قصة السقيفة قول أبي بكر أن العرب لا تعرف هذا الأمر | إلا لهذا الحي من قريش ، وذكر ما أخرجه أحمد بسند رجاله ثقات ، لكن فيه انقطاع : أن | أبا بكر قال لسعد : يعني ابن عبادة لقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقريش | أنتم ولاة هذا الأمر ( و ) كاحتجاج أبي بكر على من ظن أن النبي صلى الله عليه وسلم يورث | ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) بحمل الأنبياء على العموم ليدخل فيه النبي صلى الله عليه وسلم | والمعاشر جمع معشر كمكسر : وهو الجماعة ( على وجه ) متعلق بالاحتجاج ( يجزم بأنه ) أي | الاحتجاج المذكور أو العموم ( باللفظ ) أي لفهم العموم من مجرد اللفظ ، لا من القرائن وإلا | لذكرت عند الاحتجاج * ( واستدل ) للمختار بمزيف ( بأنه ) أي العموم ( معنى كثرت | الحاجة إلى التعبير عنه فكغيره ) أي فهو كغيره من المعاني كثرت الحاجة إلى التعبير عنها | فوجب الوضع له كما وضع لغيره * ( وأجيب بمنع الملازمة ) أي لا نسلم أن كثرة الحاجة إلى التعبير عنه | تقتضي الوضع له ، بل مطلق التعبير وهو يحصل بطريق المجاز أيضا ، ثم شرع في بيان القول | الثاني : وهو أنها موضوعة للخصوص مجازا في العموم فقال ( الخصوص ) مسمى الصيغ دون | العموم لأنه ( لا عموم إلا لمركب ) إذ المعنى دليل الخصوص أنه لا عموم إلا لمركب : أي لا يستفاد | العموم إلا من المركب ( ولا وضع له ) أي للمركب : يعني أن المركب من حيث هو مركب غير | موضوع ( بل ) الوضع ( لمفرداته ) أي المركب ( والقطع ) أي المقطوع به ( أنها ) أي المفردات كل | واحد منها موضوع ( لغيره ) أي العموم فلم يوضع مفرد للعموم أصلا ( فلا وضع له ) أي العموم | لانحصار الوضع في وضع المفرد وعدم وضع المفرد للعموم رأسا ( فصدق أنها ) أي الصيغ | المذكورة ( للخصوص ) إذ لا واسطة بينهما على المختار ، وكذا سائر الصيغ إذ لم يوضع | للعموم لفظ * ( بيانه ) أي بيان ما ذكر من أنه لا عموم إلا لمركب ( أن معنى الشرط ) الذي فيه | العموم ( وأخواته ) أي الاستفهام ، والنفي ، والموصول إلى آخرها ( لا يتحقق إلا بألفاظ لكل | منها وضع على حدته ) وانفراده ، وإذا كان لكل منها وضع مستقلا يلزم التركيب في المجموع | ( وإنما يثبت ) معنى كل من المذكورات ( بالمجموع ) أي بمجموع الألفاظ المذكورة ( مثلا | معنى من عاقل ) أي عالم لأنه يطلق على الله * والظاهر الحقيقة والعقل لا يضاف إليه ، وفي | القاموس اسم من بمعنى الذي ، فعلى هذا يكون العاقل حقيقة عرفا ( فيضم إليه ) أي إلى اللفظ | ( الآخر ) متلبسا ( بخصوص من النسبة ) المفهومة من الهيئة التركيبية ( فيحصل ) بانضمام | ذلك وملاحظة تلك النسبة منهما ( معنى الشرط والاستفهام وبهما ) أي بمعنى الشرط والاستفهام | يحصل ( العموم ، وصرح في ) كتب ( العربية بأن تضمن من معنى الشرط والاستفهام طارئ على |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٩٩