|
| التقسيم الثاني
من التقسيمين المذكورين في التقسيم الثالث من تقاسيم الفصل الرابع ( باعتبار الموضوع | له يخرج الخاص والعام ) كما أخرج التقسيم الأول المنفرد والمشترك ( وتتداخل ) أقسام | التقسيمين ( فالمشترك عام ، وخاص ، والمنفرد كذلك ) أي عام وخاص أيضا ، أما انقسام | المنفرد إليهما فظاهر ، وأما انقسام المشترك إليهما فإنه إذا نظرنا إلى كل واحد من معانيه فحاله | كحال المنفرد تارة يكون عاما ، وتارة يكون خاصا ، ويجوز أن يكون عاما باعتبار بعض معانيه ، | وخاصا باعتبار آخر ( ولا وجه لإخراج الجمع ) المنكر ( عنهما ) أي الخاص والعام ( على التقديرين ) | باشتراط الاستغراق ، وعدم اشتراطه في العام ، لأنه إن لم يشترط فهو داخل في العام وإلا ففي الخاص | ( لأن رجالا في الجمع مطلق كرجل في الوحدان ) لا فرق بينهما إلا باعتبار أن ما صدق عليه | رجال كل جماعة جماعة على البدل ، وما صدق عليه رجل كل فرد فرد ، والمطلق مندرج في الخاص | على ما سبق ( والاختلاف ) بين ما صدق عليه الجمع وما صدق عليه المفرد ( بالعدد وعدمه | لا أثر له ) في الاختلاف بالإطلاق وعدمه * فإن قلت قول المصنف فيما سبق ، وإلا فالجمع بعد | ذكر الخاص والعام تصريح بكونه واسطة بينهما * قلت سياق الكلام هناك على طريقة صدر | الشريعة وغيره ، وههنا على التحقيق * لكن بقي شيء ، وهو أنه على تقدير عدم اشتراط | الاستغراق أيضا ينبغي أن يدخل الجمع في الخاص للعلة المذكورة : اللهم إلا أن يقال أنه ذو جهتين : | جهة تعدد وشمول من حيث الأجزاء ، وجهة اتحاد وإطلاق من حيث المفهوم لكن الأليق | فيه بالاعتبار فيه الأول فاعتبرها من لم يشترط وحكم بعمومه ، ومن يشترط يعتبر الثانية ويحكم | من تلك الحيثية بإطلاقه لا من حيثية التعدد بحسب الأجزاء ( فالمفرد عام ) اعتبر الأفراد في | العام دفعا لتوهم عدم اعتباره لما يوهمه كما سيجيء ، وفصل بين القسمين بما يتعلق بالقسم | الأول من المباحث احترازا عن التكرار ( وهو ) أي العام ( ما دل على استغراق أفراد | مفهوم ) وإنما لم يقل مفهومه ، لأن المتبادر منه المطابقي واستغراق الجمع وما في معناه ليس | باعتباره : بل باعتبار أفراد مفهوم مفرده ، وهو مفهومه التضمني كما سيجيء ( ويدخل | المشترك ) في الحمد ( لو عم ) واستغرق ( أفراد مفهوم ) أو أكثر من مفهوماته ( أو في | المفاهيم ) وكان مقتضى الظاهر أن يقول ، أو المفاهيم ، فعدل عنه لئلا يتوهم أن المراد استغراقه | أفرادها باستعماله في معنى مجازي يعمها فيستوعبها ، فإن كان ذلك غير مبني ( على ) قول ( من |