تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الأولى ) مبتدأ خبره ( التحريم المضاف إلى الأعيان ) إلى آخره ^ ( كحرمت عليكم | أمهاتكم ) ^ - حرمت عليكم الميتة - ، والتحليل المضاف إليها نحو - أحلت لكم الأنعام - ، | والمراد بالإضافة النسبة ، والأعيان ما يقابل المعاني والأفعال ( عن الكرخي والبصري ) أبي | عبد الله نقل ( إجماله ) أي إجمال التحريم المذكور ( والحق ) كما قال ( ظهوره ) أنه | ظاهر ( في ) مراده ( معين ) بحسب كل مقام كما سيتبين ( لنا ) أي الحجة في الظهور ( الاستقراء ) | أي مفاد الاستقراء أو المستقرأ ( في مثله ) من إضافة الحكم إلى الذوات ( إرادة منع الفعل | المقصود منها ) أي من الأعيان ، فإن مما يقصد من النساء مثلا النكاح ودواعيه ، ومن | الحرير اللبس ، ومن الخمر الشرب ، فالتحريم بالحقيقة مضاف إلى هذه الأفعال ( حتى كان ) | المنع المذكور ( متبادرا ) أي سابقا إلى الفهم عرفا ( من ) نحو ( حرمت الحرير والخمر والأمهات | فلا إجمال ) إذ المراد متعين ( قالوا ) أي القائلون بالإجمال ( لا بد من تقدير فعل ) إذ التحريم | والتحليل تكليف بالفعل المقدور ، والمعين غير مقدور ، ولا يصح تقدير جميع الأفعال ( ولا معين ) | للبعض ، فلزم الإجمال * ( قلنا تعين ) البعض ، وهو المقصود من العين ( بما ذكرنا ) من | التبادر ( وادعاء فخر الإسلام وغيره من الحنفية الحقيقة ) في اللفظ المركب الدال على تحريم | العين ، مع أن الحرمة وغيرها من الأحكام الخمسة إنما يوصف بها أفعال المكلفين ، ومقتضاه | أن يكون من المجاز العقلي ( لقصد إخراج المحل ) الذي هو العين المضاف إليها التحريم ( عن | المحلية ) عن أن يكون محلا للفعل ، وقوله لقصد متعلق بالادعاء ، يعني أن المقصود من تحريم | العين خروجها عن المحلية ، والخروج عن المحلية وصف ثابت للعين حقيقة فإسناده إليها على | سبيل الحقيقة ، ولا يخفى أن تفسير التحريم بهذا المعنى يحتاج إلى تأويل تصحيح ، وإليه | أشار بقوله ( تصحيحه ) أي الادعاء المذكور ، وهو خبر المبتدأ ( بادعاء تعارف تركيب منع | العين ) كحرمة الحرير والخمر ( لإخراجها ) أي العين ( عن محلية الفعل ) المقصود منها | ( المتبادر ) إلى الفهم ( لا ) عن محلية الفعل ( مطلقا ) ألا ترى أن الأم خرجت عن محليتها للنكاح | ودواعيه ولم تخرج عن محليتها لأن تقبل رأسها إكراما ، ونحو ذلك ( وفيه ) أي فيما ذكرنا | من التصحيح ( زيادة بيان سبب العدول عن التعليق ) أي تعليق التحريم ( بالفعل إلى التعليق | بالعين ) ومنهم من خصص ادعاء الحقيقة بالحرام لعينه ، ومنهم من عمم فأدخل الحرام لغيره أيضا | فيه وهو الأظهر ، وقد نص الكرماني على تسليم كونه مجازا في اللغة حقيقة في العرف ، | يعني عرف الشرع .

المسئلة ( الثانية ) مبتدأ خبره ( لا إجمال في وأمسحوا برءوسكم ) * فإن قلت لا بد في المسئلة من |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٦٦