| نفسه في لباس الفقير والله أعلم ( وغاية الأمر ) أي أمر الخصم وشأنه في المناقشة أن يدعى ( أن | مقتضى الظاهر ) على تقدير كون الجملة المعطوفة لبيان قسم مقابل لقسم الزيغ ( أن يقال : وأما | الراسخون ) ليعادل قسيمه ، ولأن الشائع في كلمة : أما في مثل هذا المقام أن يثنى ويكرر ، ثم | أشار إلى الجواب بقوله ( فإذا ظهر المعنى ) المراد بإماراته ، وهو ههنا بيان حال القسمين على | الوجه الذي ذكر ( وجب كونه ) أي كون الكلام واقعا ( على مقتضى الحال ) وهو الأمر | الداعي لاعتبار خصوصية ما في الكلام ( المخالف لمقتضى الظاهر ) وهو إيراد كلمة أما ، والحال | التي مقتضى المخالف إبراز الكلام في صورة توهم موجب عطف المفرد ليتمسك به أهل الزيغ | فيستحكم فيه ، ويتميز عنهم الراسخون بالثبات عن الزلل كقوله تعالى - وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس - يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا - ( مع أن الحال قيد للعامل ) | وهو العلم ههنا ( وليس علمهم ) أي الراسخين بتأويله ( مقيدا بحال قولهم - آمنا به كل من عند ربنا - ) بل هو موجود في جميع الأحوال ( وأيد حملنا ) الآية على المعنى الذي ذكرنا | ( قراءة ابن مسعود : وأن تأويله إلا عند الله ) فإنه لا يمكن فيها عطف والراسخون على الله | لكونه مجرورا ، فموجبه حصر علم التأويل في الله ، والتوفيق بين القراءات مطلوب ، وكذا | قرأ ابن عباس رضي الله عنهما ويقول الراسخون في العلم آمنا به كما أخرجه سعيد بن منصور | عنه بإسناد صحيح ، وعزيت إلى أبي أيضا ( فلو لم تكن ) قراءة ابن مسعود ( حجة ) لكونها | شاذة ( صلحت مؤيدا ) لما قدمناه ( على وزان ضعيف الحديث ) الذي ضعفه ليس بسبب فسق | رواته ( يصلح شاهدا وإن لم يكن مثبتا ) قال المصنف رحمه الله في مباحث السنة حديث الضعف | للفسق لا يرتقي بتعدد الطرق إلى الحجية ولغيره مع العدالة يرتقي ، فمراده من شهادته تكميل وجبر | لنقصان كان في الدليل لموجبه المورث لشبهة فيه ، فإذا صلحت مؤيدا على تقدير عدم حجيتها | ( فكيف ) لا يصلح ( والوجه ) أي الدليل ( منتهض ) أي قائم ( على الحجية كما سيأتي إن شاء الله | تعالى ) أي على حجية القراءة الشاذة . قال في مباحث الكتاب : الشاذ حجة ظنية خلافا للشافعي | رحمه الله ، لنا منقول عدل عن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى * قلت بل وفيها زيادة ، وهي | أنه نسبة إلى الله تعالى ، والجرأة على الله أصعب من الجرأة على النبي صلى الله عليه وسلم | ( وجرت عادة الشافعية باتباع المجمل بخلاف ) صلة الاتباع ( في جزئيات ) متعلق بالخلاف ( أنها ) | أي تلك الجزئيات ( منه ) أي من المجمل ، وقوله أنها منه : بدل من الجزئيات ، لأن الخلاف | في أنها أي تلك الجزئيات هل هي من المجمل أم لا ( في مسائل ) أي حال كون تلك الجزئيات | مذكورة في ضمن مسائل . |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ١٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي