| إنه غير معين لا وجود له ، ومن حيث التحقيق في ضمن الفرد يتعين ، فيلزم ثبوت الملك | لأشخاص معينة ، ولا يمكن أن يثبت لجميع الأفراد ، فيلزم ترجيح بعضها من غير مرجح | فينبو عنه العقل أيضا ، وكما أنه لا يمكن اعتبار الملك لغير معين ، كذلك لا يمكن اعتبار | الاستحقاق له ( فالمستحق الله تعالى وأمر بصرف ما يستحقه إلى من كان من الأصناف | المذكورة ، وذلك لورود النصوص في إيجاب الزكاة في أموال الأغنياء وصرفها إلى الفقراء ، | فالزكاة عبادة ، والعبادة خالص حق الله تعالى ، فلا يجب للفقراء ابتداء ، وإنما يصرف إليهم | إنجازا لعدة أرزاقهم ( فإن كانوا ) أي الأصناف المذكورة ( بهذا القدر ) أي بمجرد أمر الله | تعالى بصرف ما يستحقه إليهم ( مستحقين ) للصدقات ( فبلا ملك ) أي فاستحقاقهم بلا ملك | فلم يثبت مدعى الخصم من حمل الكلام على الظاهر ، وهو الملك ، وفي قوله : إن كانوا إشارة | إلى منع استحقاقهم بهذا القدر ( ودون استحقاق الزوجة النفقة ) معطوف على قوله بلا ملك | يعني إذا كان استحقاقهم بمجرد الأمر كان دون استحقاقها لاشتراكهما في الأمر ، ومزية | استحقاقها لتعيين المستحق وهي الزوجة دونهم ( ولا تملك ) على صيغة المعلوم : أي | الزوجة ، أو المجهول : أي النفقة ( إلا بالقبض ) يرد عليه أن الخصم يكفيه أدنى درجات الاستحقاق وأنكم ما نفيتموه بالكلية ، وذلك لأن كون اللام لاستحقاق يقربه إلى الحقيقة ، فلا يضره | كون استحقاقهم دون استحقاق الزوجة : فالوجه نفي الاستحقاق رأسا كما أشرنا إليه إما لما | ذكرنا ، وإما لأن المتبادر كون الآية لبيان المصرف نظرا إلى السياق وكمال ضعف الاستحقاق | ( ولنا آثار صحاح عن عدة من الصحابة والتابعين صريحة فيما قلنا ، ولم يرو عن أحد منهم | خلافة ) بعض الفقهاء يسمى الموقوف على الصحابي أو التابعي بالأثر ، والمرفوع بالخبر ، وأما أهل | الحديث فيطلقون الأثر عليهما ، وقوله : ولنا : أي والحجة الثابتة لنا ، وآثار خبر المبتدأ ، وصحاح صفة | أثار ، وكذلك صريحة ، أما الصحابة رضي الله عنهم فمنهم عمر رضي الله عنه ، روى عنه ابن | أبي شيبة والطبري ، ومنهم ابن عباس روى عنه البيهقي والطبري ، ومنهم حذيفة ، وأما التابعون | فمنهم سعيد بن جبير وعطاء والنخعي وأبو العالية وميمون بن مهران روى عنهم ابن أبي شيبة | والطبري ( ولا ريب في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف قولهم ) أي الشافعية | ذكر أبو عبيد في كتاب الأموال أن النبي صلى الله عليه وسلم ( قسم الذهيبة التي بعث بها معاذ | من اليمن في المؤلفة فقط : الأقرع وعيينة وعلقمة بن علاثة وزيد الخليل ) قال المؤلف رحمه الله | في شرح الهداية : المؤلفة كانوا ثلاثة أقسام ، قسم كفار كان صلى الله عليه وسلم يعطيهم لتأليفهم | على الإسلام ، وقسم كان يعطيهم لدفع شرهم ، وقسم أسلموا وفيهم ضعف في الإسلام ، وكان |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ١٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي