| الأخص بالنص لا بالقياس ، وإلا فإما أن يدل بمفهومه اللقى على نفي الحكم عن غير المذكور | أولا ، وعلى الأول ينتفى القياس لاقتضاء ثبوته للغير ، وعلى الثاني يثبت المدعي ، وأنت خبير | بأن اللازم انتفاء القياس فيما اعتبر فيه بمفهوم اللقب لا مطلقا ( والجواب ) عن الاستدلال | المذكور أن القياس يستدعى مساواة الفرع للأصل في علة الحكم و ( إذا ظهر المساواة قدم ) | القياس على المفهوم اللقبى ، إذ القائلون به قائلون بتقديم القياس عليه ( لزيادة قوته ) أي | القياس على المفهوم اللقبى كما إذا ظهر أولوية المسكوت من المنطوق في المناط ، فإنه عند ذلك | لا محل لمفهوم المخالفة بالنسبة إليه أصلا لثبوت مفهوم الموافقة له ( قالوا ) أي القائلون بمفهوم | اللقب ( لو قال ) قائل ( لمخاصمه ليست أمي زانية أفاد ) قوله هذا ( نسبته ) أي الزنا | ( إلى أمه ) أي أم المخاصم لتبادره إلى الفهم ، ولذا قال مالك وأحمد رحمهما الله تعالى يجب | الحد على القائل إذا كانت عفيفة ، ولولا أن تعليق الحكم بالاسم يدل على نفيه عما عداه لما تبادر إلى الفهم ( أجيب بأنه ) أي التبادر المذكور ( بقرينة الحال ) وهو الخصام الذي | هو مظنة الأذى والتقبيح * قلت ولولا ذلك القصد لكان ذكر البرية المذكورة أجنبيا | لا يليق بمقام الخصام . |
| مسئلة
| ( النفي في ) الكلام المشتمل على ( الحصر ) المستفاد ( بإنما ) نحو إنما زيد قائم ، | وإنما العالم زيد ، وإما ضرب زيد عمرا يوم الجمعة ( لغير الآخر ) أي النفي المذكور مختص | بما يقابل الجزء الآخر من الكلام كالقيام وزيد ويوم الجمعة في الأمثلة المذكورة ، وما يقابلها | النفي كالقعود وعمرو ويوم غير الجمعة ( قيل ) انفهام النفي المذكور ( بالمفهوم ) المخالف | قائله أبو إسحاق الشيرازي وجماعة ( وقيل بالمنطوق ) وقائله القاضي أبو بكر والغزالي ( وهو | الأرجح ونسب للحنفية ) أي إليهم كقوله تعالى - لعادوا لما نهوا عنه - ( عدمه ) أي عدم | النفي المذكور أو الحصر ( فإنما زيد قائم ) لا يفيد الحصر عندهم بل هو ( كأنه قائم ) أي | مثل أن زيدا قائم في عدم الدلالة على نفي غير القيام ، وكلمة ما زائدة ألحقت بأن لمزيد | التأكيد فقط ، قيل وهو مختار الآمدي ، وأبي حيان ، ونسبه إلى البصريين ، ونسبه | إلى الحنفية صاحب البديع ، وتعقبه المصنف رحمه الله بقوله ( وقد تكرر منهم ) أي الحنفية | ( نسبته ) أي الحصر إلى إنما كما في كشف الأسرار والكافي وجامع الأسرار وغيرها | ( وأيضا ) يؤيد ذلك أنه ( لم يجب أحد من الحنفية بمنع إفادتها ) أي إنما للحصر ( في |