| ومآلهما واحد ، والأول أظهر ( بخلاف ) ما ألحق الشافعي رحمه الله التعليق به من ( البيع | المؤجل ) فيه الثمن ( و ) بخلاف البيع ( بشرط الخيار و ) بخلاف السبب الشرعي ( المضاف ) | إلى الزمان ( كطالق غدا ) فإن كلا منهما ( سبب ) منعقد ( في الحال ) أي في حال صدوره | عن المتكلم لا يمنعه شيء من الوصول إلى المحل ، وهذا جواب عما يمكن تقريره بوجهين : | أحدهما المعارضة بقياس المعلق بالشرط على الأسباب المذكورة في حكم الانعقاد من حيث | السببية بجامع الاشتراك في كونها معلقة بحسب المعنى كالبيع بالأجل ، والخيار ، والطلاق بالغد . | وثانيهما النقض * بيانه أن القول بكون المتعلق مانعا من الإفضاء إلى آخره ، أو بصيرورة الموقوف | على الشرط كجزء سبب منقوص بهذه المعلقات * وحاصل الجواب إما منع صحة القياس لكونه | مع الفارق ، أو منع جريان الدليل ببيان أن المعلق في المذكورات الحكم دون السبب ، بخلاف | المنازع فيه ( لأن الأجل ) الذي يعلق المؤجل بالوقت المعين إنما يعتبر ( دخوله ) ووروده | في المعنى ( على الثمن ) أي على لزوم مطالبته ، فتأثير التأجيل في تأخير المطالبة فقط ( لا ) يعتبر | دخوله على ( البيع ) الذي هو سبب ، لأن المقصود منه تأخيرها ، وهو يحصل بمجرد دخوله على | لزوم مطالبة الثمن في الحال ، فلا وجه لاعتبار دخوله على السبب من غير حاجة ، مع أنه على | خلاف القياس ، وهو متقدر بقدر الضرورة ( و ) لأن ( الخيار ) أي شرطه إنما شرع ( بخلاف | القياس لدفع الغبن ) أي النقص المتوهم في البيع عند قلة التروي من البائع والمشتري باستيفاء | النظر في مدة الخيار ( لأن إثبات ملك المال لا يحتمل الخطر ) تعليل لكونه على خلاف | القياس ، يعني أن البيع إثبات لملك المال لكونه علة له شرعا ، وإثبات ملك المال لا يحتمل | أن يعلق بما بين أن يكون وأن لا يكون ( لصيرورته ) أي لصيرورة الإثبات المذكور أن | يعلق بما بين أن يكون وأن لا يكون ذكر ( قمارا ) في المعنى لمشاركته إياه في علة الحرمة ، | وهي التعليق على أمر لا يعلم وجوده وعدمه ( فاكتفى ) في البيع بشرط الخيار ( باعتباره ) | أي شرط الخيار ( في الحكم ) بتأخيره إلى أن يجيز أو يرد ، ولم يعتبر في السبب الذي هو البيع | حذرا عن صيرورته قمارا واحترازا عن مخالفة القياس بغير ضرورة . قال المصنف في شرح الهداية | ولقائل أن يقول : القمار ما حرم لمعنى الخطر ، بل باعتبار تعليق الملك بما لم يضعه الشرع سببا | للملك ، فإن الشارع لم يضع ظهور العدد الفلاني سببا للملك ، والخطر طرد في ذلك لا أثر له انتهى | ومعنى كون الخطر طردا فيه عدم تحققه بدون الخطر ، نعلم أنه حقق هناك ومشي مع القوم هنا ، | ويمكن أن يعلل بنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط ( والحق أنه ) أي اعتباره في الحكم | دون السبب ل ( مقتضى اللفظ ) أي اللفظ الدال على خيار الشرط ، وهو قوله على أني بالخيار |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ١٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي