| بحيث لا يتوقف على شيء سوى وجود الشرط مع بقاء المحل قابلا لورود الحكم ( فلا يلغى ) | ذكر السبب ولا يعد لغوا ( تصحيحا ) لكلام العاقل ، فإن عرضيته فائدة مترتبة على ذكره | معلقا * فإن قلت السبب مثل : أنت طالق موضوع لإثبات التطليق ، وعقد الطلاق شرعا ، | فإذا علق بالشرط يتأخر حكمه بالإجماع ، فالتعليق يمنع الحكم ضرورة ، ولا ضرورة في منع | سببيته ، فلا يعدل عن موجب وضعه الشرعي من غير ضرورة ، فينعقد قبل وجوب الشرط | سببا ، ويتأخر حكمه ، وأيضا جواب الشرط يتضمن نسبة أحد جزءيه إلى الآخر والحكم بها ، | والثاني هو المنقسم إلى الأخبار والإنشاء ، وكل منهما يستحيل تعليقه لأنهما نوعان من الكلام | يستحيل وجودهما حيث لا كلام ، والشرط قد يوجد حين يكون الشارط ساهيا ونائما ، وغير | متكلم ، ويستحيل كون الإنسان مخبرا ومنشئا عند ذلك ، فتعين أن التعليق باعتبار الأول ، | فالمعلق مخبر ومنشئ عند التعليق ، والحكم حاصل عنده ، فالموقوف على دخول الدار مثلا إنما | هو الطلاق لا التطليق ، فقوله : إن دخلت الدار فأنت طالق إنشاء التعليق ، لا تعليق الإنشاء * | أقول : إن أردت بقولك موضوع لإثباتهما شرعا أنه موضوع على الإطلاق منجزا كان أو معلقا | فممنوع ، لأنه لم يثبت سببيته شرعا إلى حال التنجيز ، وإن أردت وضعه عند التعليق فهو عين | محل النزاع ، وإن أردت وضعه عند التنجيز فلا يجديك نفعا ، ثم إن الجزاء إن كان خبرا فالمعلق | خبري ، وإن كان إنشاء فإنشائي ، فيتحقق تعليق الإنشاء وإنشاء التعليق معا ، وقولك : | يستحيل وجودهما حيث لا كلام إن أردت بوجودهما تحقق مضمونهما في نفس الأمر | مترتبا عليه الحكم الشرعي فلا يستحيل حيث لا كلام ، وهو ظاهر ، وإن أردت وجودهما | في الذهن والتلفظ ، فذلك عند التعليق ، ولا سهو ولا نسيان ، ثم الحكم التنجيزي نوعان : | ابتدائي يثبت بمجرد التكلم بسببه الذي ما علق بشيء ، وغير ابتدائي يثبت بسببه الذي يعتبر | وجوده عند تحقق ما علق به ، فكأن المتكلم بالتعليق يصير متكلما بذلك السبب عند تحقق | الشرط ، فلا يستدعى حصور الذهن والتكلم إلا عند التعليق إذا تحقق ، فكأن المعلق يقول | عند التعليق إذا تحقق هذا الشرط فليكن هذا السبب وحكمه منجزين مني ومن اعتبار | الشارع هذا منه ، ودفع عنه مؤونة العقد الجديد حال وجود الشرط اكتفاء بذلك التعليق | توسعة عليه فيما يحتاج إليه من التعليقات لمصالحهم ( وثانيا ) أي ووجه ما ذهبنا إليه من أن | الشرط مانع من انعقاد سببية ما علق عليه الحكم ثانيا ( توقف ) السبب الذي صار جزءا | ( على الشرط فصار ) السبب المعلق به ( كجزء سبب ) في احتياج الحكم إليه مع عدم | استقلاله في إيجابه ، والشيء لا يتحقق بمجرد تحقق جزء منه أو المعنى ، فصار الشرط كجزء سبب |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ١٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي