| المدلولية اللفظية ، ولا خفاء في أنه سند أخص ، وإبطاله غير موجه ، وأيضا يتحقق النزاع | في كل مادة بقول الخصم بثبوت المفهوم مدعيا وجود القرينة ، أعني لزوم عدم الفائدة ، فيقال | له لا نسلم ذلك : لم لا يجوز أن يكون هناك فائدة أخرى ؟ وإليه أشار بقوله ( والثابت ) | في المواضع التي يدعى فيها الخصم ثبوت المفهوم ( عدم العلم بقرينة الغير ) أي غير نفي الحكم | عن المسكوت ( لا عدمها ) أي عدم قرينة الغير في نفس الأمر لعدم الإحاطة بالنفي ( فيكون ) | التخصيص الذي ادعى وضعه لمطلق الفائدة ( مجملا ) لازدحام المعاني الممكنة إرادتها وعدم | ما تعين بعضها ( في ) نفي الحكم عن ( المسكوت وغيره ) أي غير النفي ( لا موجبا فيه ) أي | في المسكوت ( شيئا ) من نفي الحكم عنه وغيره أو شيئا من الإيجاب ( كرجل بلا قرينة في زيد ) | فإنه مجمل في زيد وعمرو وغيرهما ، ولا يوجب في زيد شيئا * ( فإن قيل ) ليس الأمر كما زعمتم | من أن الثابت عدم العلم بها لا لعدمها ، وأن الأول لا يدل على الثاني ( بل ) عدم العلم | بقرينة الغير ( ظاهر في عدمها ) أي في عدمها بحسب الواقع ، وإن لم يكن نصافيه ( بعد | فحص العالم ) بأساليب الكلام ، وقرائن المقام مع كمال الاهتمام عن قرينة الغير ، فيدل | عدم علمه بها على عدمها بحسب غالب الظن لأنها لو كانت لم تخف عليه ، وهذا الكلام إثبات | للمقدمة الممنوعة على تقدير أن يكون ما قبله منعا ، وإبطال لعدم ثبوت عدم القرينة إن كان | معارضة * ( قلنا ) ظهور عدمها ( ممنوع ) أن عدم العلم بشيء ولو بعد فحص العالم لا يستلزم عدمه | ( وإلا ) أي وإن لم يكن كذلك بأن يستلزمه ( لم يتوقف ) العالم بعد الفحص ( في حكم ) | لأنه لا تخلو حادثة من الحوادث عن حكم ثابت من الله تعالى مع أمارة أقيمت عليه كما هو الحق | عند أهل التحقيق ، ومن ضرورة استلزام عدم العلم بالشيء عدم استلزام وجود العلم فلا وجه | للتوقف ( وقد ثبت ) التوقف ( عن الأئمة ) المجتهدين في كثير من الأحكام * فإن قلت | لعل توقفهم لعدم القطع ، ونحن قلنا ظاهر في عدمها ، ولم ندع القطع به * قلنا ثبت عنهم | التوقف فيما يكتفي فيه بالظن من الفروع ( فإن قيل ) لاثبات المقدمة الممنوعة ، وهو ظهور عدم قرينة الغير بإبطال السند المساوي للمنع بزعم الخصم التوقف ( نادر ) كالمعدوم فلا ينافي | الظهور المذكور * ( قلنا ) لتأييد المنع بسند آخر إن لم يسلم ذلك السند ( فمواضع الخلاف ) | بين القائلين بالمفهوم والنافين ، أو بين المجتهدين في الأحكام الشرعية ( كثيرة تفيد ) تلك | المواضع ( عدم الوجود بالفحص ) أي عدم وجود علم ( للعالم ) بسبب الفحص مع وجود المفحوص | عنه في الواقع ، أو عدم وجود ما فحص عنه لما زعمتم من أن عدم علم العالم به دليل على عدمه | وهو باطل لوجوده بدليل ما أدى إليه اجتهاده المخالف * توضيحه أن كلا من المجتهدين |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي