تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكيم:

بادر إذا الحاجات يومًا أمكنت ... بورودهن بوادر الآفات

كم من مؤخر حاجةٍ قد أمكنت ... لغدٍ وليس غدٌ له بموات

تأتي الحوادث حين تأتي جمةً ... وترى السرور يجيء في الفلتات

٧١- ويروى أن المأمون كان يتفقد ما يكتب به الكتاب، فيسقط من لحن، ويحط مقدار من أتى بما غيره أجود منه في العربية؛ فكان الكتاب يتثابرون على ما يأخذون من النحو لما كانت الرؤساء يتفقدون هذا منهم ويقربون العلماء.

٧٢- كما قال المفضل بن محمدٍ: جاءني رسول الله الرشيد، فنهضت، فلما دخلت عليه سلمت، فأومأ بيده ومحمدٌ عن يمينه والمأمون عن يساره والكسائي بين يديه يطارحهما معاني القرآن ومعاني الشعر، فقال لي الرشيد: كم اسمًا في ﴿فسيكفيكهم الله﴾؟ فقلت: ثلاثة أسماءٍ يا أمير المؤمنين؛ اسم الله، والكاف الثانية اسم النبي ﷺ، والهاء مع الميم اسم الكفار؛ قال الرشيد: كذا قال الرجل، وأشار إلى الكسائي، ثم التفت إلى محمدٍ فقال: أفهمت ما قال؟ قال: نعم؛ قال: فاردده علي إن كنت صادقًا؛ فرده عليه كما لفظت به، فقال: أحسنت أمتع الله بك؛ ثم أقبل علي، فقال: من يقول:

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ٤٨