تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حزبه، وأزهق الله عز وجل باطلهم بحقه، وجعل الفتح والظفر لأولى الحزبين به، وبذلك جرت سنة الله عز وجل في الماضين من خلقه، وبذلك وعد من تمسك بأمره وطاعته.

١٢٦٤- آخر: إن أولى نعمةٍ بشكرٍ نعمةٌ خصت فاستقامت بها الأمور، واقعةٌ بمصالحها، جاريةٌ على قصد سنتها؛ وأجمل ما ولي الله تعالى منها ما عمت فتألفت البشر، وجمعت الكلمة، وآمنت السرب، وسكنت الدهماء.

١٢٦٥- ولغيره: أما بعد، فإن أولى نعمةٍ بشكرٍ سلامةٌ عز فيها الحق، ووقع مواقعه؛ وذل الباطل، فقمع أشياعه؛ وتقلب في شدتها وأمنها خاصةٌ وعامةٌ، وانبسط في تأميل فضلها وعائدتها رغبةٌ حاضرةٌ وقاصيةٌ، وأمير المؤمنين حيث كتب إليك في أعم سلامةٍ أمنًا وعزًا، وأدوم نعمةٍ موقعًا وخطرًا، وأجمل بلاءٍ لله عز وجل يتعرفه في نفسه وولده وأوليائه وعوامه، وبالله عونه على شكر نعمته وتأدية حقوقه.

١٢٦٦- ولآخر: أما بعد؛ فإن بلاء الله عند أمير المؤمنين في ما يحوط له ما استحفظه واسترعاه ويتولاه من حسن الخلافة في ما قرب منه ونأى، يعرفه من الصنع على من شاقه وناوأه ما حق علينا وعلى عامة رعيته القول به وإذاعته، والحديث عن النعمة الشاملة والكرامة المجللة فيه.

١٢٦٧- وكتب آخر: كتبت وأنا ذو صبابةٍ توهي قوى الصبر إلى لقاءك، واستراحةٍ ليس إلا إلى طيب أخبارك منتهاها.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ٣٩١