تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الدعاء متعلقٌ بما فيه الصلاح، وبمشيئة الله عز وجل، وكذا «أنسأ الله في أجلك»، و«نسأ الله أجلك»، وقيل: الدعاء بهذا معناه: التوسعة والغنى.

٦٤٠- ومنهم من كره «وجعلني فداك» وهو قول مالك بن أنس، واحتج بحديث يروى عن الزبير أنه قال للنبي ﷺ هذا، فقال: «أما تركت أعرابيتك بعد؟» وأجاز بعضهم ذلك، واحتج بأن غير هذا الحديث أولى لصحة غيره، كما روى عكرمة، قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: بينا نحن حول رسول الله ﷺ، إذ ذكرت الفتنة، أو ذكرت عنده الفتنة، فقال: «إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا» وشبك بين أصابعه، فقلت: فكيف نفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ فقال لي: «الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر الخاصة، ودع عنك أمر العامة» .

٦٤١- وكرهوا أن يقال: «عبدك» واحتجوا بالحديث عن النبي ﷺ: «لا يقل أحدكم عبدي ولا أمتي، وكلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، ولكن غلامي وجاريتي، وفتاي وفتاتي»، وقد ذكرته بإسناده في «كتاب الدعاء» .

ومنهم من قال: هذا مكروهٌ للناس أن يقولوه، لأنه يرجع إلى معنى التكبر، وقد قال الله عز وجل: ﴿عبدًا مملوكًا﴾ فهذا جائزٌ من غيرهم لهم.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ٢٢٠