تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

---

أتباعهم في كل أمر مباحاً أو غيره ويعترض عليهم المحرمات ويسقطهم من يده بالزلة والزلات اهـ. وقال السيوطي في التوشيح على قول الأنصارى: إن كان ابن عمتك ليس بمستنكر من غير المعصوم أو يقع منه البادرة والزلة ثم يتوب منها، وقال شيخنا العارف بالله في شرح الحزب الكبير على قولك ونسألك سر الأسرار المانع من الإصرار بعد كلام وإنما سأل ذلك دون الوقوع من الذنب جملة لأنه متعذر من المعصوم كما قيل:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 96

من ذا الذي ماساء قط

ومن له الحسنى فقط فأجيب قائله بأن قيل له إلا محمد الذي عليه جبريل هبط، ولما كان معتذراً من غير المعصوم أثنى الله على من لم يصر بقوله: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة﴾ (آل عمران: 135) الآية. ولم يقل تعالى لا يفعلون إلى أن قال على قول الجنيد وكان أمر الله قدراً مقدوراً لما قيل له أيزني العارف وفيه إيماء إلى الفرق بين معصية الولي والفاجر؟ وقد قال الشيخ سيدي أبو العباس المرسي رضي الله عنه: إن الفرق بين معصية المؤمن والفاجر من ثلاثة أوجه المؤمن لا يعزم عليها قبل فعلها ولا يفرح بها وقت الفعل ولا يصر عليها بعد الفعل، والفاجر ليس كذلك وانظر كلامه أيضاً عند قوله والإساءة لا تضر مع الحب منه في غاية التحقيق ونهاية الدقيق مكسوراً بأنوار التوفيق، وإنما لم نجلبه ههنا لعلمي أنه بأيديكم في الشرح المذكور والله اعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 96

المسألة الرابعة والستون:

لا نكره أن تتفضل علينا ببيان قوله في النصيحة والخواطر أربعة إلى قوله والشياطين من خلف القلب وتوضح لما ذلك الكلام وتبينه لنا جهد ما أمكنك والله تعالى يديم كرامتكم.

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٣٥٠