تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: أما المجامعة بحرز بساتر فقد حكى الحطاب عن البرزلي فيهما خلافاً ونصه، وفي مسائل الطهارة من البرزلي في أثناء كلامه على الاستنجاء بالخاتم الذي فيه ذكر الله، وكذا الخلاف في استصحاب ما فيه ذكر الله والدخول به الخلاء والمجامعة، وكذا حمل الختمة على وجه الحرز لغير المتطهر فيه خلاف اهـ. وأما دخول الخلاء بالحرز وما فيه ذكر الله، فقال الحطاب بعد كلام وأنقال كثيرة: فيحصل في الذكر في ذلك الموضع، يعني الخلاء القراءة فيه وفي الدخول إليه مما فيه ذكر أو شيء من القرآن، ولأن بالجواز والمنع ما الجواز الذي يفهم كلام ابن رشد في سماع سحنون من اعتذاره عن ابن القاسم في رسم الشريكين، فإن يشق عليه تحويله إلى اليد اليمنى كلما دخل الخلاء كلام عياض في الإكمال ومن صاحب الطراز ومن كلام البرزلي، وأما المنع فهو الذي يفهم من كلام المصنف من وافقه لأنه المشهور. وإذا قلنا به فهل معناه الكراهة أو التحريم، أما الذكر فيه والدخول إليه فما فيه ذكر أو قرآن، فالذي يفهم من كلام ابن رشد وعياض وصاحب الطراز أن المنع عند من يقول به إنما معناه الكراهة، وهو صريح كلام الجزولي وصاحب المدخل والذي يتبادر إلى الفهم من كلام ابن عبد السلام والمصنف في التوضيح الشارح أن المنع على التحريم هو غير ظاهر، إذ ليس في كلام أحد المتقدمين ما يوفقه، ولم يصرحوا بالتحريم فيتعين حمل على كلامهم على الكراهة ليوافق كلام المتقدمين وأما قراءة القرآن فقد صرح في الجواهر بعدم جوازها في ذلك الموضع وهو الظاهر، وقد كرهوا القراءة في الطريق فيتعين حمر المنع على ظاهره، ولا شك أن الذكر أشد كراهة من إدخال ما فيه الذكر، وهذا حديث لا تدعو الضرورة إلى ذلك، فقد تقدم كلام صاحب المدخل أنه يجوز الذكر للارتياع من غير كراهة. وعلى هذا فمن كان معه حرز وهو يخاف من مفارقته إياه فيجوز أن يستصحبه معه من غير كراهة، لا سيما إن كان مخروزاً عليه وهو ظاهر فإنهم أجازوا حمله

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٣١٧