---
الله شيئاً، اشتروا أنفسكم من الله وهذا كنهي البار عن العقوق والبرء عن التهم ليكون أثبت في الحجة على الغير والله أعلم انتهى. ومثل هذا عنده في النصيحة الكافية قال شيخ شيوخنا الإمام النظار أبو عبيد الله محمد بن قاسم القصار: قول بعضهم معتقد أن الله لا يعاقب أهل البيت، إن أراد تغلب الرجاء في حق من علم تعالى أنهم منهم على الخوف فحق، وإن أراد بالاعتقاد الجزم المطلق بأنهم لا يعاقبون فقد ابتدع أهل السنة، فإن قيل: ورد به ظواهر قيل: ورد به أكثر منها وأوضح في حق فاعلي طاعات حتى قال المبتدعة المرجئة: لا يعاقب مؤمن وأبى أهل السنة وأعدي عدو لأهل البيت من يوهمهم ذلك، بل يذكرهم نحو يضاعف لها العذاب ضعفين، وإن كثيراً من تلك الظواهر قولاً نشمله كما قال كبير منهم: فإن من اعتقد ذلك منهم أو من غيرهم مبتدع بل مذهب أهل السنة أنهم في المشيئة انتهى. وكتب عليه شيخنا العلامة العارف بالله سيدي عبد الرحمن بن محمد طيب الله ثراه ما نصه قف على قوله، في حق من علم تعالى منهم فإنه تنبيه على أنه لا يقطع به أحد لنفسه، ولو إلا من كون شرطه الموافاة على الإيمان وهو غيب، وهكذا ينبغي أن يكون كل أحد في كل فضيلة وعد عليها في العقبى، فإن شرط له ذلك الإيمان عند الله وهو غيب غير مقطوع لأحد، إلا لمن ميزه والنص على أن من تحقق قبضه الحق لا يسكن لوعد وبه تعلم قول سيدي عبد السلام وألحقني بنسبه فإن الطيني مشروط بالديني وهو غيب، وكذا ما ورد في قبول الطاعات والدعاء وإدخاره، فإنما هو فيمن علم تعالى منه خاتمة الإيمان، ونفذت بذلك إرادته ومشيئته، وأما أحد في خاصته فلا يصح له الجزم والقطع بذلك لنفسه ولا لغيره، وقد قال سيدي أبو الحسن وقد أبهمت الأمر علينا لنرجو أو نخاف وذلك سر العبودية، وبذلك تنقطع الآمال إلا من الله ويتحقق الرجاء والاعتماد عليه لا على الأسباب فأعرفه في الأحياء للغزالي لما تكلم على الأعجاب بشرف النسب والآباء أن