تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

---

بقراءتها في كل صلاة وأكد عليك أن تعيدها في كل ركعة وأخبرك الصادق المصدوق أن ليس في التوراة ولا الإنجيل ولا في الفرقان مثلها. وفي هذا تنبيه بل تصريح بأن يكثر منها لما تضمنته من الفوائد وخصصت به من الذخائر والفوائد مما لو سطر فيه أرقام الجمال لم تفت به فافهم وانتبه واعقل ما خلقت له وأعرف ما أعد لك والله حسب من أراده وعادي من جاهد في سبيله وكافي من توكل عليه وهو الغني الكريم انتهى، وذكر الباسطي من حديث أبي داود أنه قد أصدرها إلى الدين في افتتاح دعاء الاستسقاء ولسيدي أبي القاسم العقباني في نوازل المعيار كلام في قراءة الفاتحة وختم المجالس بها وأثنى عليه غاية فليقف عليه هذا كله بعد إقامة الرسم الشرعي وفي غير محل يفهم أنه من سنة الصلاة وإلا فهو من سنة الابتداع. قاله الشيخ زروق في إعانة المتوجه. وقال أيضاً في عدة المريد: الدعاء بأثر الصلوات بكيفيات معلومة أن يدعو الإمام ويؤمن الناس. قال بعضهم: هي بدعة مستحسنة، وقال بعضهم هي بدعة مستهجنة والأصل أن يدعو كل إنسان لنفسه وربما استدل لها المجيزون بحديث حبيب بن مسلمة رضي الله عنه، قال : «لا يجتمع قوم مسلمون فيدعو بعضهم ويؤمن بعضهم إلا استحباب الله لهم دعاءهم» رواه الحاكم على شرط مسلم اهـ. وقال أيضاً في شرح الرسالة ولا خلاف في مشروعية الدعاء إثر الصلاة قال: وقد أنكر جماعة كون الدعاء بعدها على الهيئة المعهودة من تأمين المؤذن بوجه خاص وأجازه ابن عرفة والكلام واسع وقد ألف الشيخ أبو إسحاق الشاطبي ورام ابن عرفة وأسحابه الرد عليه وحجتهم في ذلك ضعيفة والله أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 91

المسألة الخامسة والأربعون:

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٣٠٤