الجواب: أصل أعراب التركيب المذكور هو هكذا خذ فعل أمر وفاعل مستتر. من مالي، جار ومجرور ومضاف إليه يتعلق بخذ ما حرف أشعار بما سيقت له أما الثانية هكذا أسماها الإمام النظار أبو إسحاق الشاطبي فإنه لما أورد عن الناظم في تشبهه أما بأو أن، أو يحتمل الكلام معها أمرين أن يكون مبنياً أولاً على الشك، وأن يكون مبنياً على اليقين، ثم عرضه الشك فاستدركه بخلاف أما في الكلام معها مبني على الشك، ولذلك وقعت في أول الكلام لتؤذن بالمراد فهذا في الشك ولا يبعد مثله في الإبهام وغيره. قال في الجواب: أما بناء الكلام على الشك أو غيره حتماً مع أما فإنما حصل بإما الأولى لا الثانية، ولذلك عرفوا الأولى بأنها إشعار بما سيقت له الثانية، ويعضد ذلك أنها جاءت في الشعر غير مكررة، فالفراء يجعلها كأو اهـ. ديناراً معقول بخذ قال في المعنى: ولا خلاف أن أما الأولى عاطفة لاعتراضها بين العامل ومعموله في نحو قام إما زيد وإما عمرو، وبين أحد معمولي العامل ومعموله الآخر في نحو رأيت إما زيداً وإما عمراً، وبين المبدل منه في نحو قوله تعالى: ﴿حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة﴾ (مريم: 75) فإن ما بعد الأولى بدل مما قبلها اهـ. وأما عاطفة قال في المعنى عند أكثرهم وزعم يونس والفارسي وابن كيسان أنها غير عاطفة كالأولى، ووافقهم ابن مالك لملازمتها غالباً لواو العاطفة، ونقل ابن عصفور الإجماع أن أما الثانية غير عاطفة كالأولى، وإنما ذكروها في باب العطف لمصاحبتها الحروف، وزعم بعضهم أن أما عطفت الاسم على الاسم، والواو عطفت أما على ما، وعطف الحرف على الحرف غريب اهـ. ذكر أبو إسحاق أن من الناس من زعم أنها مع حرف الواو حرف واحد عاطف، والصحيح ما ذهب إليه الناظم من إسقاطها من الباب للزوم الواو لها في كل موضع، وهي حرف باتفاق فلو كانت أما حرف عطف في غير عاطفة أيضاً للزم أجتماع ضرورة اهـ. فقيل على المختار من الأقوال: الواو حرف عطف،
---