ص (ومن قطع النافلة عامداً أو ترك منها ركعة أو سجدة أعادها أبداً) ش يريد أن المتنفل إذا قطع النافلة متعمداً، وكذلك إذا ترك منها ركعة إلى آخر ما قاله المصنف رحمه الله، فإنه يعيد تلك النافلة أبداً لأنها قد وجبت عليه بالشروع فيها ولا عذر له في ذلك، وهذه المسألة إحدى المسائل السبعة التي نلزم بالشروع فيها وهي: الصلاة والصوم والاعتكاف والحج والعمرة والإتمام والطواف وقد نظمها بعضهم فقال:
صلاة وصوم ثم حج وعمرة
يليها طواف واعتكاف وإتمام
يعيدهم من كان للقطع عامداً
لعودهم فرضاً عليه وإلزام قال في التوضيح ما ذكره من لزوم الإعادة في الإتمام. وإن الظاهر عدم لزومه والله أعلم.
ص (ومن تنهد في صلاته فلا شيء عليه إلا أن ينطق بحروف) ش يعني أن من تنهد في صلاته فلا شيء عليه في ذلك، لأن الغالب عليه وقوع ذلك منه على وجه الغلبة، وأما من نطق في تنهده بحروف بينة فإنه يصير منه كالكلام إذا كان مثل الكلام، فإن فعله عمداً بطلت صلاته وإن فعله ساهياً صحت صلاته وسجد بعد السلام وبالله التوفيق.
ص (وإذا سها الإمام بنقص أو زيادة سبح به المأموم) ش يريد سواء كان المأموم رجالاً أو نساء فإنهم يسبحون بالإمام إذا سها بنقص أو زيادة ولا سجود عليهم في ذلك لأجل الضرورة عليهم في ذلك. قال مالك: ولا بأس بالتسبيح في الصلاة للرجال والنساء وضعف أمر التصفيق لحديث التسبيح وهو قوله : «من نابه شيء في صلاته فليسبح اللخمي» وهو مذهب المدونة أن النساء يسبحن ولا يصفقن وبالله التوفيق.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 78
---