تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

---

السلام إلى ذلك أشار المصنف بقوله: وإن كان ساهياً سجد بعد السلام والله الموفق.

ص (وإذا سها المسبوق بعد سلام الإمام فهو كالمصل وحده) ش يعني أن المسبوق إذا سها بعد سلام إمامه فإن كان بزيادة فلا شك في بقاء السجود بعدياً وإن كان بنقص فقال ابن القاسم في العتبية وأشهب في المجموعة: يكون سجوده قبل السلام لاجتماع الزيادة مع النقصان، قال ابن عبد الملك: لا يسقط عنه ما لزمه مع إمامه، ألا ترى أنه يسجد موافقة لإمامه ولو لم يسه الأول هو المشهور وإليه الإشارة بقوله فهو كالمصلي وحده يريد. وإن كان سهوه بزيادة فيسجد بعد السلام، وإن كان بنقص مع زيادة فيسجد قبل السلام والله الموفق.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 78

ص (وإذا ترتب على المسبوق بعدي من جهة إمامه وقبلي من جهة نفسه أجزأه القبلي) ش يعني أن المسبوق إذا ترتب عليه سجود الإمام البعدي وسها في قضائه بما يوجب عليه السجود القبلي، ففي المدونة يسجد القبلي المترتب عليه من جهة نفسه ويجزيه عن البعدي، قال ابن حبيب: يسجد البعدي المترتب عليه من جهة إمامه والمشهور مذهب المدونة والله الموفق.

ص (ومن نسي الركوع وتذكره في السجود رجع قائماً ويستحب له أن يعيد شيئاً من القراءة ثم ركع وسجد بعد السلام) ش يعني أن من ترك الركوع في صلاته ناسياً ولم يتذكره حتى سجد فإنه يرجع للقيام على المشهور ثم ينحط الى الركوع الذي نسيه بناء على أن الحركة للركن مقصودة وعليه استحب له مالك القراءة قبل انحطاطه إلى الركوع، ثم يركع حينئذ لأن من سنة الركوع أن يكون عقب القراءة، وقيل: لا يرجع قائماً بل يرجع محدودياً فيطمئن راكعاً ثم يرفع ويجزيه ذاك بناء على أن الحركة للركن غير مقصودة، ثم يسجد لسهوه بعد السلام لتمحض الزيادة وبالله التوفيق.

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٢٢