فرع: تكره الصلاة في الكنائس لنجاسة أقدام أهلها لما يتعاطونه من النجاسة ولأنه مكان أسس على غير التقوى ولما فيها من الصور. قال في المدونة: يكره النزول بها من غير ضرورة، وأجاز مالك الصلاة فيها للمسافر يلجئه إليها المطر أو الحر أو البرد، لكنه يبسط فيها ثوباً طاهراً ويصلي واستحب سحنون أن يعيد في الوقت وإن كان صلى فيها للضرورة. قال في البيان: هذا في الكنائس العامرة، وأما الكنائس الدائرة أي العافية من أثر أهلها فلا بأس بالصلاة فيها قاله ابن حبيب. (تتميم) : أيضاً من ترك الصلاة للفريضة لا يقر على ذلك ويؤاخذ بها اتفاقاً. واختلف في الوقت المؤاخذة فالمشهور آخر الوقت الضروري وقيل: آخر الوقت الاختياري واعتبار بقاء ركعة بسجدتها. وقال أشهب: قدر الركوع فقط وعنه أنه لا يقل حتى يخرج جملة فإن أخرج الوقت لم يصل قتل، والمذهب أنه يقتل بالسيف حداً على المشهور لأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة، وقيل: يقتل كفراً وهو الجاري على قول ابن حبيب. وقيل: إنه ينخس بالسيف حتى يصلي أو يموت، والمشهور أنه يقتل ولو قال: أنا أصلي إذ لا فرق على المذهب بين امتناعه قولاً أو فعلاً وامتناعه فعلاً كما لو وعد بها ولم يفعلها لأن عدم امتناعه بالقول لا أثر له، وإنما يقتل لأجل الترك والترك متحقق منه فيلحق بما قبله ومقابل المشهور لابن حبيب أنه لا يقتل إذا قال: أنا أصلي ثم إنه إذا مات حد فإنه يصلى عليه، ويصلي عليه غير أهل الفضل والصلاح زجراً لأمثاله، ولا يطمس قبره نص على ذلك غير واحد.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 47
---