ابن الحاجب لأن المنسية إنما قدمت للترتيب وإلا فالوقت إنما هو للحاضرة (السادس) : أن العذر إذا حصل لصاحبه في وقت صلاة فإنها تسقط مع حصول العذر إلا النوم والنسيان فإن الصلاة لا تسقط عنه معهما كما إذا حاضت لخمس ركعات مثلاً فإن الظهر والعصر يسقطان عنها كما لو تطهرت لذلك المقدار فإنها قد أدركتهما معاً فلو حاضت لأربع مثلاً سقطت عنها العصر وتخلدت الظهر في ذمتها وكذلك إذا تطهرت لأربع فلا تدرك إلا العصر خاصة. (السابع) : روى ابن وهب في العتبية عن النبي : أن الأمر بالصلاة يتوجه إذا بلغ سنة سبعة أعوام ويضرب عليها للعشر ويفرق بينهم في المضاجع. وعن مالك: إذا أثغر أمر بها وأدب عليها. قوله: والقضاء في الجميع ما وراء ذلك يعني أنه لما كان الوقت ينقسم إلى وقت أداء وإلى وقت قضاء فوقت الأداء ما قيد الفعل به أولاً أي بالخطاب الأول احتراز من القضاء فإنه بالخطاب الثاني بناء على رأي الأصوليين أن القضاء بأمر جديد كوقت الذكر للناسي، وقضاء رمضان وإلى ذلك أشار المصنف بقوله: والقضاء في الجميع أي في جميع الصلوات الخمس ما وراء ذلك أي ما بعد وقت الأداء، ولهذا قال ابن الحاجب: فوقت الأداء ما قيد الفعل به أولاً والقضاء ما بعده اهـ. وبالله تعالى التوفيق. ص (ومن أخر الصلاة حتى أخرج وقتها فعليه ذنب عظيم إلا أن يكون ناسياً أو نائماً) ، ش يعني أن العبد مأمور شرعاً بأن يوقع صلاة الفرض في وقتها المقدر لها شرعاً سواء كان اختيارياً أو ضرورياً فإن أخرها المكلف لغير عذر حتى خرج الوقت فهو عاص بذلك وعليه إثم عظيم. قوله: إلا أن يكون ناسياً أو نائماً فإنه لا إثم عليه في ذلك وليس بعاص في ذلك التأخير لأن الناسي والنائم ليس بمكلف شرعاً وظاهر كلام المصنف: أن من صلى في الوقت الضروري من غير أصحاب الأعذار فليس بعاص وهي مسألة خلاف كما تقدم، والمشهور أنه آثم وبالله تعالى التوفيق. ص (ولا تصلى نافلة بعد صلاة الصبح إلى ارتفاع الشمس
---