تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشهر خمسة عشر يوماً ونحوها قد قرر من قواعد المذاهب أن ما تراه الحامل من الدم فهو حيض على المشهور وقال ابن لبابة: ليس بحيض واستقر أيضاً لابن القاسم مثله مما قاله في المطلقة: إذا حاضت ثم أتت بولد وعلم أنه حيض مستقيم لرجمتها. (فإن قلت) : لو كان الحيض يحصل على المحل لم يكن دليل على براءة الرحم (قلت) : بل يدل على براءته دلالة ظنية لا قطعية وقد اكتفى الشرع بالظن في ذلك رفقاً بالنساء فقال الداودي: لو أخذ فيه بالاحتياط فتصوم وتصلي ويأتيها زوجها لكان حسناً ومراد المصنف بقوله: وللحامل أي أنها إذا جاوز دمها عادتها فإنها تمكث بعد ثلاثة أشهر خمسة عشر يوماً ونحوها أي إلى عشرين يوماً وقال مالك: تمكث قدر ما تجتهد وليس في ذلك حد وليس أول من أحمل كآخره. وقد حكى المازري فيها ثلاثة أقوال فقيل: تجلس خمسة عشر يوماً كما قيل في الحامل وقيل: تجلس قدر عادتها مع الاستظهار وقيل: قدر عادتها من غير استظهار قوله: ستة أشهر عشرون يوماً ونحوها هذا وما قبله تفسيره لأول الحمل وآخره يعني أن الحامل بعد ستة أشهر تمكث عشرين يوماً ونحوها إلى خمسة وعشرين يوماً في آخر الحمل ثلاثين واختلف الشيوخ في الشهر الأول والثاني هل حكمها حكم الثلاثة هذا قول ابن شبلون أم حكم ما بعدها وهو قول جماعة شيوخ افريقية وهو أظهر لأن الحامل إذا بلغت ستة أشهر صارت في أحكامها كالمريض من كونها تمكث خمسة عشر يوماً ونحوها، قاله الأبياني أو حكمها حكم المعتادة فتمكث قدر عادتها مع الاستظهار كما تقدم قاله ابن يونس وهو القول المرجوع إليه قوله: فإن انقطع الدم لفقت أيامه يعني إذا انقطع الطهر أي تحلله الدم لفقت أيامه أي أيام الدم بعضها إلى بعض حتى تكمل عادتها المعلومة على التفصيل المتقدم في أكثر الحيض ثم تصير بعد ذلك مستحاضة فتغتسل كلما انقطع عنها الدم وتصلي وتصوم وتوطأ لأنها لا تدري هل يعاودها دم أم لا، ولا خلاف في إلغاء أيام الطهر إن كانت أقل من

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ١١٦