عن أبي صالح رحمه الله تعالى مرفوعا مرسلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ يَعْدِلْنَ بِصَلاَةِ السَّحَرِ) (1) .
ومن مزايا هذه الركعات الأربع أنها تُفتح لها أبواب السماء ، لما رواه أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (أربع قبل الظهر تفتح لهن أبواب السماء) (2) .
ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرص كل الحرص على أداء هذه الركعات ، وإذا فاتته لأي ظرف طارئ قضاها بعد الفريضة ولا يتركها ، حيث روت عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان إذا لم يُصلِّ أربعا قبل الظهر ، صلاهن بعدها (3) ، وفي رواية أخرى قالت : كان إذا فاته الأربع قبل الظهر صلاها بعد الظهر (4) .
ولذلك من فاته صلاة الأربع ركعات ، أو لم يتمكن من أدائها لظروف عمله ؛ مثل بعض المعلمين فلا حرج من قضائها بعد انتهاء عمله ورجوعه إلى منزله .
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (5940) ، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1431) .
(2) رواه أبو داود (3128) ، والترمذي في الشمائل ، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: حسن لغيره (585)
(3) رواه الترمذي (426) ، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (350) .
(4) رواه البيهقي ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (4759) .