كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد دل صحابته الكرام على بعض الأعمال السهلة لمن لم يستطع مجاهدة نفسه على قيام الليل ، رغبة منه - صلى الله عليه وسلم - في حثنا على فعل الخير لتكثير حسناتنا ، حيث روى أبو أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من هاله الليل أن يكابده ، أو بخل بالمال أن ينفقه ، أو جبن عن العدو أن يقاتله ، فليكثر من سبحان الله وبحمده ، فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيل الله عز وجل) (1) .
والأحاديث التي سأوردها إنما هي فضائل أعمال ثوابها كقيام الليل ، أهداها لنا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - لزيادة حسناتنا وتثقيل ميزاننا ، فحري بنا العمل بها والتي من أهمها :
(1) أداء صلاة العشاء والفجر في جماعة
عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أنه قال : قال رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ) (2) .
لذلك ينبغي الحرص على أداء الفرائض في المساجد جماعة ، وأن لا نفوتها البتة لعظم أجرها ، خصوصا العشاء والفجر ، فهما أثقل الصلوات على المنافقين ، ولو يعلمون ما فيهما من أجر لأتوهما ولو حبوا كما أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومن ثوابهما أن لكل واحد منهما ثواب قيام نصف ليلة .
(2) أداء أربع ركعات قبل صلاة الظهر
(1) رواه الطبراني في الكبير (7795)، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: صحيح لغيره (1541).
(2) رواه الإمام مالك (371) ، وأحمد –الفتح الرباني- (5/168) ، ومسلم (656) ، والترمذي (221) ، وأبو داود واللفظ له (555) ، والدارمي (1224) .