يخف إلى جانبي الأيمن
ألا إنه مرهق يستجير
فترثي له أدمع الأعين
31 كانون الأول 1926
| تحية الريحاني
مرحبا بالثقافة الغربيه
تتجلى في روحك الشرقيه
مرحبا بالحكيم محيي المعري
مرحبا بالنبوغ والعبقريه
مرحبا بالعظيم أكرم ضيف
لملوك الجزيرة العربيه
فيلسوف الفريكة الصائب الرأ
ي، ربيب الحرية الفكريه
لم يزدنا قدومك اليوم علما
بك يا صاحب البنان النديه
حملت هذه البنان يراعا
فبلونا كيف القوى السحريه
فاض حتى غدوت، والناس منه
بعيون عن أن تراك غنيه
عيبه أنه لسان حسود
نشر الفضل منك بين البريه
فيه ما شاء ذو الحجى، وتمنى
من غذاء له، ومن أمنيه
حكمة تملأ الصدور ضياء
خبرة الدهر أمها والرويه
وهدى جائر، وسلوى حزين
من ضمير حي، وأصدق نيه
ببيان كأنه نفحات
حملتها يد النسيم زكيه •••
جئت والقوم يا أمين سكارى
وعبيد المآرب الشخصيه
جئت والقوم ذاهلون نيام
قد أضاعوا القضية الوطنيه
جئت والقوم في فلسطين نهب
لأيادي المطامع الأشعبيه
بلدي كان قدوة لفلسطي
ن، شديدا دفاعه في القضيه
كان ذا نخوة وفيه حميه
أين منها حمية الجاهليه
كان يدعى حصن البلاد فأضحى
وفلسطين منه تلقى الرزيه
نبه القوم يا أمين، وسلهم
أين باتت تلك النفوس الأبيه
جعلتهم أهواؤهم ساعة الشدة
شتى القلوب سود الطويه
بينما أنت بالجزيرة تسعى
لوفاق ووحدة قوميه
وترود القفار وهي سعير
من حجازية إلى نجديه
دب فينا الشقاق يا لبلاد
أصبحت تحت رحمة الحزبيه
دمعة يا أمين قد غاض دمعي
وفلسطين منه ليست رويه
صرخة يا أمين قد بح صوتي
أتراهم في رقدة أبديه؟
بث فيهم روحا جديدا يفيقوا
ويروا كم يد تعيث خفيه •••
إن أكن مسرفا بلومي فلومي
صادر عن محبتي القلبيه
وعزيز علي أن تبصر العي
ن فلسطين، وهي تعطى هديه
وفلسطين لن تكون ضحيه
قبل أن تذهب النفوس ضحيه
أيها الفيلسوف جئت بخير
فسلاما وراحة وتحيه
دمت حتى تشاهد العرب طرا
في ظلال السلام والحريه
19 نيسان 1927
| نزيهة
رأيتها ألف مره
فلم تجد لي بنظره
حتى غدوت وما لي
على التجلد قدره
فباح بالحب دمعي
ونلت بالحب شهره
فهل أتاك حديثي
ففيه للغيد عبره؟
يا غادة في جبين ال
جمال واللطف غره
متى تجودين للنف
س بالهنا والمسره
عجبت للحب إني
أرى الحسان بكثره
خلقن من طلعة الفج
ر، وهو يفتح صدره
فما ابتغيت وعيني
ك من هواهن ذره
لكن لحسنك والل
ه، فتح الحب زهره
أنت الحديث وشغلي
لدى العشي وبكره
لم تغربي يا ذكاء ال
جمال عني فتره
فهل لقلب كئيب
يا منيتي من مبره
مارس 1927
| كارثة نابلس
أدموع النساء والأطفال
تجرح القلب أم دموع الرجال
بلد كان آمنا مطمئنا
فرماه القضاء بالزلزال
هزة، إثر هزة تركته
طللا دارسا من الأطلال
مادت الأرض ثم شبت وألقت
ما على ظهرها من الأثقال
فتهاوت ذات اليمين ديار
لفظت أهلها، وذات الشمال
بعجاج تثيره ترك الدن
يا ظلاما، وشمسها في الزوال
فإذا الدور وهي إما قبور
تحتها أهلها، وإما خوال
وأرق النسيم لو مر بالقا
ئم منها لدكه، فهو بال •••
لا تقف سائلا بنابلس الثك
لى، فما عندها مجيب سؤال
أرأيت الطيور تنفر ذعرا
من خفاف عن سرحها وثقال
هكذا نفرت عن الدور أهل
عمروها، إلى كهوف الجبال
أرسوم؟ وكن قبل صروحا
كل صرح عات على الدهر عال
فالتحفنا السماء بعد ستور
وشفوف مذالة وحجال
وليالي الأعراس يا لهف قلبي
عطلتها تقلبات الليالي
أضحك الدهر يا ابن ودي وأبكى
يوم لم يخطر الأسى في بال
رب واد كأنه النهر الأخ
ضر، يختال في برود الجمال
خطرات النسيم ذات اعتلال
فيه والدوح مائس باختيال
غشيته الطيور مختلفات
رائعات الألوان والأشكال
صادحات على أرائك في الأي
ك، يصلن الغدو بالآصال •••
نغمات أرسلنها ذات تسجي
ع وكر في اللحن واسترسال
يا طيور الوادي غليل فؤادي
كان يشفيه برد تلك الظلال
يا طيور الوادي رزايا بلادي
مزجت لي الغناء بالإعوال
كان واديك للسرور مآلا
فغدا بالثبور شر مآل
كان (عيبال) من صدى الأنس
يهتز فماذا سمعت في عيبال؟