أنذرت أعداء البلا
د بشر يوم مستطير
قسما بروحك يا (عطا
ء)، وجنة الملك القدير
وصغارك الأشبال تب
كي الليث بالدمع الغزير
ما أنقذ الوطن المفدى
غير صبار جسور (3) الخاتمة
الأبطال الثلاثة
أجسادهم في تربة الأوطان
أرواحهم في جنة الرضوان
وهناك لا شكوى من الطغيان
وهناك فيض العفو والغفران
لا ترج عفوا من سواه
هو الإله
وهو الذي ملكت يداه
كل جاه
جبروته فوق الذين يغرهم
جبروتهم في برهم والأبحر
27 حزيران 1930
| ليلى كوراني
بين ليلى وسعاد ومنى
حار إلياس كما حرت أنا
غير أني لا أرى من عجب
أن يكون الاسم قد حيرنا
تكثر الأسماء في شيء إذا
كثر المعنى به أو حسنا
طفلة عن والديها نسخة
كرمت أصلا وطابت معدنا
قل لوجه البدر إن قابلتها
جاءك الحسن انعكاسا من هنا
لكن البشرى بليلى أنها
أول الأزهار في روض الهنا
أطعم العزاب ربي مثلها
رب ما ضرك لو أطعمتنا؟
رب أطعمني غلاما شاعرا
لدواعي الحسن مثلي مذعنا
وليكن مجنون ليلى، وليكن
طيب القلب ظريفا لسنا
وليكن مثل أبيه: إننا
لم نوفر غادة في شعبنا
بيروت، 15 / 11 / 1930
| هواك جبار
هواك جبار
على القلب جار
أمان!! أمان!!
من زفرة الليل
وغم النهار
أمان!
يا أملي يا نور مستقبلي
أوقعني صمتك في مشكل
ما خبأ الدهر بعينيك لي؟
هل ابتسام فيهما أم دموع؟
تذيب قلبي كمدا في الضلوع
يا ليت مكنونهما ينجلي •••
سعاد لا يهدأ هذا الفؤاد
ولن يذوق الجفن حلو الرقاد
ما لم تصافيني الهوى يا سعاد
لو كان حظي منك أن تعلمي
ما تصنع الأشواق بالمغرم
لرق لي قلبك والدمع جاد •••
أبصرت في جنح الدجى طائفا
كلمحة البرق سرى خاطفا
ثم دنا يصعقني هاتفا: «سعاد، لم تخطر على بالها
ولم تكن موضع آمالها ...»
ثم تولى يسبق العاصفا •••
أصبحت لا يشفي غليلي ابتسام
ولا انحناء الرأس عند السلام
أولى بنا لو نتشاكى الغرام
يا حبذا لقيا على موعد
وحبذا أخذ يد في يد
حتى يقول الناس هامت وهام! •••
ماذا أصاب الروض حتى ذوى
وا لهفا، والغصن حتى التوى؟
وأي برد للربيع انطوى؟
الروض يملي يا سعاد العبر
في زهر مثل الأماني انتثر
يا روضة الحسن حذار الهوى •••
هواك جبار
على القلب جار
أمان! أمان!
من زفرة الليل
وغم النهار
أمان!
22 كانون الأول 1930
| الحبشي الذبيح
... هذه الديكة الحبشية أو الديكة الهندية - إذا شئت - التي يذبحونها على رنين الأجراس وأفراح المعيدين؛ لتكون (عروس المائدة)، تعمل فيها المدى تقطيعا وتشذيبا؛ لتمتلئ بها البطون مروية بكؤوس الخمر من بيضاء وحمراء ...
كذلك هي الأمم المغلوبة على أمرها كانت، وما برحت «عروس الموائد» شأن «الحبشي الذبيح» أما ريشه فتحشى به الوسائد، وأما لحمه فتحشى به البطون.
جريدة البرق 1931
برقت له مسنونة تتلهب
أمضى من القدر المتاح وأغلب
حزت فلا خد الحديد مخضب
بدم ولا نحر الذبيح مخضب
وجرى يصيح مصفقا حينا فلا
بصر يزوغ ولا خطى تتنكب
حتى غلت بي ريبة فسألتهم:
خان السلاح أم المنية تكذب؟
قالوا حلاوة روحه رقصت به
فأجبتهم ما كل رقص يطرب
هيهات، دونكه قضى، فإذا به
صعق يشرق تارة ويغرب
وإذا به يزور مختلف الخطى
وزكية موتورة تتصبب
يعدو فيجذبه العياء فيرتمي
ويكاد يظفر بالحياة فتهرب
متدفق بدمائه متقلب
متعلق بذمائه متوثب
إن الحلاوة في فم متلمظ
شرها ليشرب ما الضحية تسكب
هي فرحة العيد التي قامت على
ألم الحياة، وكل عيد طيب
بيروت، تم نظمها يوم الجمعة 26 كانون الأول 1930
| صاحب غمدان
رثاء العلامة المرحوم جبر ضومط (أستاذ الآداب العربية في جامعة بيروت الأمريكية) (أغمدان) ما يبكيك يا كعبة الهدى؟
وفيم الأسى يا هيكل الفضل والندى؟
عذرتك لو أصبحت وحدك مبتلى
أغمدان صبرا لست بالخطب أوحدا
لئن مات يا غمدان (جبر) فشدما
أعد رجالا للحياة وجندا
أتبكي على (جبر) وحولك جنده؟
عزاؤك فيمن راح حولك واغتدى
لبانيك روح ما يزال يمدهم
وظلك ممدود على الدهر سرمدا
ويا من رأى أركانك الشم في الربى