فهؤلاء المنافقين يريدون بالأيمان الكاذبة الخداع ، و يريدون الكيد للمسلمين و يحلفون الأيمان الفاجرة أنهم لا يريدون شراً بالمسلمين و أنهم لا يريدون المكيدة لهم ، و لكنّ الله أبى أن يقبل المسلمون منهم هذا . . و لو أنهم كانوا صادقين لأرضوا ربهم تبارك و تعالى و ليس أن يسعوا في إرضاء المخلوقين . .
* و كذلك فإن الله سبحانه ذكر في كتابه العزيز الذي يبني المساجد ابتغاء مرضاة الله ..
(( أ فمن أسّس بنيانه على تقوى من الله و رضوان خير أمّن بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم )) فهؤلاء الذين بنوا المساجد خير أيها الناس عندكم من الذين ابتدؤوا البناء على اتقاء الله بطاعته في بنائه و أداء فرائضه و رضا من الله لبنائهم ، فما فعلوه هو خير لهم . أما الذين ابتدؤوا بناءهم على شفا جرف هار فستكون عاقبتهم في النار ، فأيّ الفريقين خيرٌ إذاً ؟!!
كذلك أثنى الله على الفقراء المهاجرين الذين خرجوا من مكة إلى المدينة و تركوا ديارهم و أموالهم يبتغون فضلاً من الله و رضواناً
و كذلك أراد الله أن يولّي نبيه قِبلة يرضاها فجعل يحوّل النبي صلى الله عليه و سلم
و يصرف بصره في السماء يتمنى أن تحوّل القِبلة من بيت المقدس إلى الكعبة حتى أنزل الله
(( فلنولّينّك قِبلة ترضاها )) أي : فلنصرفنّك عن بيت المقدس إلى قِبلة تهواها و تحبّها .
أداء الواجبات سبيل إلى رضوان الله عز و جل . .
(( الذين آمنوا و هاجروا و جاهدوا في سبيل الله بأموالهم و أنفسهم أعظم درجة عند الله و أولئك هم الفائزون )) . . و النتيجة ؟!! (( يبشرهم ربهم برحمة منه و رضوان
و جنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبداً إن الله عنده أجر عظيم )) . .
وكذلك الصبر على الطاعة و العبادة يؤدي إلى حصول الرضا من العبد على الرب و من الرب على العبد ، و من العبد عن الرب و من الرب عن العبد . .