1/ قال الله عز و جل في العمل ابتغاء مرضاته سبحانه : (( و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله و الله رؤوف بالعباد )) ، يشري نفسه : يبيع نفسه بما وعد الله به المجاهدين في سبيله ، ابتغاء مرضاة الله : أي أن هذا الشاري يشري ( يكون مشترياً حقاً)
إذا اشترى طلب مرضاة الله . .
* كذلك في الصدقات ، قال تعالى : (( و مثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله )) ،
أي : يتصدقون بها و يحملون في سبيل الله و يقوّون أهل الحاجة من الغزاة و المجاهدين طاعةً لله و طلباً لمرضاته . .
* و قال الله عن الذين يعملون أعمال البر ابتغاء رضاه . .
(( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقةٍ أو معروفٍ أو إصلاح ٍ بين الناس و من يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً)) ، فأخبر تعالى عن عاقبة هذا بقوله : (( فسوف نؤتيه أجراً عظيماً )) إذا فعله ابتغاء مرضاة الله . .
و قد رضي الله الإسلام ديناً لهذه الأمة ، فهذا مما رضيه سبحانه . .
(( اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام ديناً ))
أي : رضيتُ لكم أن تستسلموا لأمري و تنقادوا لطاعتي على ما شرعته لكم و أن تستسلموا لشرعي و تنقادوا إليه طاعةً منكم لي
و كذلك قوله تعالى : (( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبيّن لكم كثيراً مما كنتم تُخفون من الكتاب و يعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور و كتاب مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام و يخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه و يهديهم إلى صراط مستقيم )) ، فيهدي سبحانه بهذا الكتاب المبين و يرشد و يسدِّد . .
* و الرضا من الله سبحانه و تعالى أن يقبل العبد و هو مدح و ثناء ، و كذلك فإنه عز و جل يرضى عنه و يقتضي رضاه على العبد الثناء عليه ومدحه . .
و قال عز و جل عن المنافقين و هم يحلفون الأيمان . .
(( يحلفون بالله لكم ليرضوكم و الله و رسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين ))