فقد روى مسلمٌ في "صحيحه" عن النبي ( أنه قال : "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" .
وقال ( : "لا تمنعوا النساء أن يخرُجن إلى المساجد وبيوتهنَّ خير لهن" رواه أحمد وأبو داود .
فبقاؤهن في البيوت وصلاتُهنَّ فيها أفضل لهنَّ من أجل التستُّر.
6ـ وإذا خرجت إلى المسجد للصلاة فلا بُدّ من مراعاة الآداب التالية:
ـ تكون متسترةً بالثياب والحجاب الكامل :
قالت عائشة رضي الله عنها : "كان النِّساءُ يصلِّين مع رسول الله ( ثمَّ ينصرفن متلفعاتٍ بمروطهنَّ ما يُعرفن من الغلس" متفق عليه .
أن تخرج غير متطيبة :
لقوله ( : "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلاتٍ" رواه أحمد وأبو داود. ومعنى "تفلات" أي غير متطيبات .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( : "أيما امرأة أصابت بُخُوراً فلا تشهدنَّ معنا العشاء الأخير" رواه مسلمٌ وأبو داود والنسائي .
وروى مسلمٌ من حديث زينب امرأة ابن مسعودٍ :"إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيباً".
قال الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار" (3/140 ـ 141) : "فيه دليلٌ على أنَّ خروج النساء إلى المساجد إنما يجوز إذا لم يصحب ذلك ما فيه فتنة ٌوما هو في تحريك الفتنة نحو البخور. وقال : وقد حصل من الأحاديث أنَّ الإذن للنساء من الرجال إلى المساجد إذا لم يكن في خروجهنَّ ما يدعو إلى الفتنة من طيبٍ أو حليٍّ أو أيِّ زينةٍ" . انتهى .
ألاَّ تخرج متزينة بالثياب والحلي :
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : "لو أنَّ رسول الله ( رأى من النساء ما رأينا لمنعهنَّ من المسجد كما منعت بنو إسرائيل نساءها" متفق عليه .
قال الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار" ـ نفس المرجع السابق ـ على قول عائشة : "لو رأى ما رأينا" يعني : من حسن الملابس والطِّيب والزِّينة والتبرج .
وإنما كان النساء يخرجن من المُرِط والأكسيةِ والشملات الغلاظ .