ويمكن أن يكون ذلك منه ﷺ بباعث البشرية التى أفصح عنها هو نفسه ﷺ فى أحاديث كثيرة متواترة: منها حديث عائشة – رضي الله عنها – مرفوعًا: "... أَوَ مَاَ عَلِمْتِ مَا شَرَطْتُ عَلَيْهِ رَبِىِّ؟ قُلْتُ: اللَّهُمَّ "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَىُّ المُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاَةً وَأَجْرا ً" (١) .
ولم تعرف عن معاوية رضي الله عنه دخلة فى إيمانه، ولا ريبة فى إخلاصه لإسلامه، ولا فى إمارته.
يقول القاضى أبو بكر بن العربى (٢)
(١) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب البر والصلة، باب من لعنة النبى ﷺ أو سبه أو دعا عليه ٨/٣٩٦ رقم ٢٦٠٠، وينظر: شبهات أعداء السنة حول هذا الحديث والرد عليها فى كتاب"رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ فى ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية " للمؤلف الفصل السابع من الباب الرابع.دار اليقين بالمنصورة، ودار القبلتين بالسعودية، الطبعة الأولى١٤٢٤ هـ-٢٠٠٣ م.
(٢) هو: محمد بن عبد الله بن محمد المعافرى الأشبيلى المالكى، بلغ رتبة الإجتهاد فى علوم الدين،
وهو ختام علماء الأندلس، وآخر أئمتها وحفاظها. من مصنفاته: أحكام القرآن، والمحصول فى
أصول الفقه، وغير ذلك. توفى سنة ٥٤٣هـ له ترجمة فى: طبقات المفسرين للداودى ٢/١٦٧
رقم ٥١١، وشجرة النور الزكية ص١٣٦ رقم ٤٠٨، والديباج المذهب ص ٣٧٦ رقم ٥٠٩.