تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢- ويذهب أبو بكر رضي الله عنه إلى محاربة الممتنعين عن أداء الزكاة فيعارضه عمر طالما أن نصًا نبويًا يمنع دماء من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وهو قوله ﷺ "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله، فقد عصم منى ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله"، فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال والله لو منعونى عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ، لقاتلتهم على منعه فقال عمر بن الخطاب: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله عز وجل قد شرح صدر أبى بكر للقتال فعرفت أنه حق " (١) .

٣- وهذا على بن أبى طالب رضي الله عنه يعارض عمر رضي الله عنه فى همه برجم امرأة ولدت لستة أشهر، فقال له علىّ: ليس ذاك لك: إن الله عز وجل يقول فى كتابه ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (٢) فقد يكون فى البطن ستة أشهر، والرضاع أربعة وعشرين شهرًا فذلك تمام ما قال الله: ثلاثون شهرًا، فخلى عنها عم ر" «٣) .

(١) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ١/٢٣٢ رقم ٣٢، والبخارى (بشرح فتح البارى) كتاب استتابة المرتدين، باب قتل من أبى قبول الفرائض ١٢/٢٨٨ رقم ٦٩٢٤،

(٢) جزء من الآية ١٥ من سورة الأحقاف.

(٣) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه، باب المرأة تلد لستة أشهر ٢/٦٦ رقم ٢٠٧٤.

عدالة الصحابة رضي الله عنهم ودفع الشبهات · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عدالة الصحابة رضي الله عنهم ودفع الشبهاتص ٦٤