تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى عتاب الفرار يوم حنين قال عز وجل: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ ثم يمتن رب العزة عليهم بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ (١) .

وهل تنزل السكينة إلا على قوم مؤمنين؟!! .

نعم تنزل السكينة على قوم مؤمنين ليزدادوا بها إيمانًا مع إيمانه، وصدق رب العزة: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (٢) ويقول عز وجل: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ (٣) .

وهل بعد تلك الشهادات العلا لهم بالإيمان والتقوى من تعيير؟!!

اللهم إنى أعوذ بك من الخذلان وسوء العاقبة ... آمين.

(١) الآية ٢٦ من سورة التوبة.

(٢) الآية ٤ من سورة الفتح.

(٣) الآية ٢٦ من سورة الفتح.

عدالة الصحابة رضي الله عنهم ودفع الشبهات · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عدالة الصحابة رضي الله عنهم ودفع الشبهاتص ٤٣